السيدة العارفة بالله تعالى العابدة خنساء بنت خدام
20 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 61 )
وهى ليست الصحابية خسناء بنت خدام الأنصارية، وكانت لها نفس الاسم الا ان من نحن بصددها كانت من التابعين.
كانت رضى الله عنها من عابدات القرن الثانى الهجرى.
وكانت رضى الله عنها من أهل اليمن.
التقت بطاووس بن كيسان صاحب عبد الله بن عباس، ووهب بن مُنبِّه.
وكانت ذات جمالٍ وحُسنٍ ووضاءة، وكانت حسنة الهيئة يستبين عليها آثار النعمة، الا انها زهدت فى الدنيا واختارت ما عند الله تعالى، فلزمت العبادة وآثرت الصيام والزهد وترك زخارف الدنيا.
بلغت من المجاهدة والتعبد والنسك حداً لا يكاد يوصف، وكانت فى عبادتها اشبه بسيدنا داود النبى عليه السلام، كانت شديدة الحزن، كثيرة البكاء، متشوقة أشد الشوق للقاء الله تعالى.
قال حفص بن عمرو الجعفي: كانت باليمن امرأة من العرب جليلة جهورية حُسناً وجمالاً كأنها بدنة يقال لها “خنساء بنت خدام” فصامت أربعين عاماً، حتى لصق جلدها بعظمها، وبكت حتى ذهبت عيناها، وقامت حتى أقعدت من رجليها.
وكان طاووس ووهب بن منبه يعظمان قدرها.
قال حفص بن عمرو: وكانت إذا جن عليها الليل وهدأت العيون وسكنت الحركات تنادي بصوت لها حزين: “يا حبيب المطيعين، إلى كم تحبس خدود المطيعين في التراب، أبعثهم حتى ينجزوا موعدك الصادق، الذي اتعبوا له أنفسهم ثم انصبوها”.
قال: “فيُسمع البكاء من الدور حولها”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.