سيدى العارف بالله تعالى أبو بكر الكتانى
20 أكتوبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة كل يوم ولى ( 131 )
نسبه: هو سيدى أبوبكر محمد بن علي الكتاني بن جعفر بغدادي الأصل.
صحب الجنيد بن محمد ، وأبي سعيد الخراز، والنوري وحكى عنهما ، سكن بمكة وجاور بها إلى أن مات سنة 322 هـ، وقيل إن الكتاني ختم في الطواف اثنتى عشر ألف ختمة وعُرف بسراج الحرم.
قال أبوجعفر الخياط الأصبهاني يقول: صحبته سنين ـ يقصد الشيخ أبو بكر الكتانى ـ فكان يزداد على الأيام ارتفاعاً وفي نفسه اتضاعاً.
ومن أقواله: “الشهوة زمام الشيطان، فمن أخذ الشيطان بزمامه كان عبده”.
وقال: “روعة عند انتباه من غفلة وانقطاع عن حظ النفس وارتعاد من خوف القطيعة أعود على المريد من عبادة الثقلين”.
وكان يقول: “إذا سألت الله التوفيق فابتدئ بالعمل”.
وقال: “وجود العطاء من الحق شهود الحق بالحق، لأن الحق دليل على كل شيء ولا يكون شيء دونه دليلاً عليه”.
وقال: “إذا صح الافتقار إلى الله صحت العناية، لأنهما حالان لا يتم أحدهما إلا بصاحبه”.
وسئل عن المتقي فقال: “من اتقى ما لهج به العوام من متابعة الشهوات وركوب المخالفات، ولزوم باب الموافقة، وأنس براحة اليقين، واستند إلى ركن التوكل، أتته الفوائد في كل أحواله غيرُ غافلٍ عنها”.
وقال: “عيش الغافلين فى حلم الله عنهم، وعيش الذاكرين في رحمته، وعيش العارفين في ألطافه، وعيش الصادقين في قربه”.
وكان يقول: “حقائق الحق إذا تجلت لسر أزالت الظنون والأماني، لأن الحق إذا استولى على سر قهره ولا يبقى للغير معه أثر”.
وقال: “العلم بالله أعلى وأولى من العبادة له”.
وسُئل: أيش الفائدة في مذاكرة الحكايات؟ فقال: “الحكايات جند من جنود الله، يقوى بها أبدان المريدين”. فقيل له: هل لهذا من شاهد؟ قَالَ: نعم، قَالَ الله تعالى “وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ”.
وقال: “التصوف خلق، من زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.