فضل العلم في الإسلام


بقلم الشيخ : جمال عبد الحميد ابراهيم

عضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر


العلم في الإسلام له منزلة عظيمة، فهو طريق الخشية من الله، وميراث الأنبياء، وأفضل العبادات بعد الفرائض. وقد مدح الله العلماء ورفع درجاتهم، وفضلهم على العابدين. إليك تفصيل فضل العلم والعلماء:

اً: فضل العلم من الكتاب والسنة

من القرآن:

· قال تعالى: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ” [المجادلة:11].
· قال تعالى: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ” [الزمر:9].
· قال تعالى: “إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ” [فاطر:28].

من السنة:

· قال ﷺ: “من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة” [رواه مسلم].

· قال ﷺ: “فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم” [رواه الترمذي].

· قال ﷺ: “إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر” [رواه أبو داود]. : فضل العلماء

العلماء هم:· ورثة الأنبياء، فهم القائمون على نشر الدين بعد الرسل.
· أمناء الله على خلقه، يحفظون الشريعة من التحريف.
· شفعاء يوم القيامة، قال ﷺ: “اللهم ارحم خلفائي، قالوا: ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يحيون سنتي ويعلمونها الناس” [رواه الطبراني].

· سبب هداية الناس، قال ﷺ لعلي: “لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم” [متفق عليه]. : ثمرات العلم على العبد

1. الخشية من الله: كلما ازداد العبد علماً، ازدادت خشيته لله.
2. البصيرة في الدين: يميز بين الحلال والحرام، والهدى والضلال.
3. العمل الصالح: العلم بلا عمل حجة عليه، قال ﷺ: “إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان” [رواه أحمد].
4. النجاة من البدع: العلم يحمي صاحبه من الضلالات والخرافات.
5. الدعوة إلى الله: العلم يجعل صاحبه قادراً على تبليغ الدين بحكمة.

خلاصة فضل العلم والعلماء

· العلم خير ما يطلبه العبد، وهو ميراث الأنبياء.
· العلماء هم خلفاء الرسل في الأمة، وهم أمناء الله على دينه.
· طلب العلم من أفضل القربات، خاصة علم التوحيد والشرع.
· العمل بالعلم هو ثمرته، وإلا كان صاحبه من المغضوب عليهم.
· الدعاء للعلماء الربانيين، والحذر من علماء السوء.

تذكير: من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله له به طريقاً إلى الجنة. فاجتهد في طلب العلم النافع، وأخلص فيه النية، واعمل به، تُرزق الخير كله.