السيدتان العارفتان بالله تعالى عَبدة وآمنة العنسيتين
12 سبتمبر، 2026
أولياء أمة محمد

من سلسلة العارفات بالله ( 30 ـ 31 )
اسمهما: هما السيدتين عَبدة وآمنة ابنتا أحمد بن عطية العنسى، وهما أُخْتا أبي سُلَيْمَان الدَّارَانِي رضى الله عنهم اجمعين.
وانتسبا الى قرية “داريا” من قرى دمشق، وقيل ضيعة إلى جنب دمشق.
كانتا من اعلام نسوة الصوفية فى القرن الثالث الهجرى.
كانتا رضى الله عنهما من العارفات المؤمنات الصديقات، وكانتا زاهدات ومن العابدات القانتات، واثر عنهما كلام ورقائق فى التصوف توزن بميزان الذهب.
قَالَت عَبدة رضى الله عنها: “الزّهْد يُورث الرَّاحَة فِي الْقلب وسخاء النَّفس بِالْمَال”.
وَقَالَت عَبدة ايضاً: “الْعَاقِل من يحفظ صَلَاح إخوانه ولَا من يتبع مُرَادهم”.
وقال ابو سليمان الدارانى: سمعت أختي تقول: “الفقراء كلهم أموات إلا من أحياه االله تعالى بعز القناعة والرضا بفقره”.
وقال أبو سليمان أيضاً: وصفت لأختي عبدة قنطرة من قناطر جهنم، فأقامت يوماً وليلة في صيحة واحدة ما تسكت. ثم انقطع عنها بعد. فكلما ذكرت لها صاحت. قلت: من أي شيء كان صياحها؟ قال: مثلت نفسها على القنطرة وهي تكفأ بها!!.
وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه كان لأبي سليمان الدارانى أختان هما عبدة وآمنة ووصفهما بقوله: “وكانتا من العقل والدين بمحلٍ عظيم”.
بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.