سيدى العارف بالله تعالى محمد ‌‌ابن أبي الورد

من سلسلة كل يوم ولى ( 101 )

نسبه : هو سيدى محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن عبد الصمد ، مولى سعيد بن العاص القرشي يكنى ابا الحسن ويلقب بحبش ويعرف بابن ابي الورد

من أَجَلّ المشايخ وكبارهم ، وكان له شأنٌ كبيرٌ فى الورع.

صحب من المشايخ بشر الحافي والحارث بن أسد المحاسبي والسري السقطي.

أسند محمد عن ابي النضر هاشم بن القاسم وبشر الحافي

ومن كلام ابن أبي الورد: “بساط المجد بسط للأولياء ليأنسوا به، وليرفع عنهم حشمة بديهة المشاهدة. وبساط الهيبة بسط للأعداء ليستوحشوا من قبائح أفعالهم ولا يشاهدوا ما يستريحون إليه في المشهد الأعلى”.

وقال: “وصل القوم بخمسٍ: بلزوم الباب، وترك الخلاف، والنفاذ في الخدمة، والصبر على المصائب، وصيانة الكرامات”.

وقال: “إن ولي الله إذا أراد ثلاثة أشياء زاد منها ثلاثة أشياء، إذا زاد جاهه زاد تواضعه، وإذا زاد ماله زاد سخاؤه، وإذا زاد عمره زاد اجتهاده”.

وكان يقول:” طرح الدنيا إلى المقبلين عليها والإعراض عنها وعن المقبلين عليها من عمل الأكياس، لأن من عزفت نفسه عن محبة الدنيا أحبه أهل الأرض، ومن أعرض بقلبه عن محبة الدنيا أحبه أهل السماء”.

وقال: “آفة الخلق في حرفين: اشتغالٌ بنافلةٍ وتضييعُ فريضة، وعملُ جوارح بلا مواطأة القلب، وإنما منعوا الوصول بتضييع الأصول”.

وقال: “اشكر الخلق لله عز وجل من لم ير انه شكر الله عز وجل قط.

وسئل محمد بن ابي الورد عن قوله “افمن زين له سوء عمله فراه حسنا” سورة فاطر آية ٨ قال من ظن في اساءته انه محسن.

وقال: “من آداب الفقير في فقره ترك الملامة والتعبير لمن ابتلي بطلب الدنيا والرحمة والشفقة عليه والدعاء له ليريحه الله من تعبه فيها.

وقال: “ان لله عز وجل يوما لا ينجو من شره منقاد لهواه وان ابطا الصرعى نهضة يوم القيامة صريع الشهوة وان العقل معدن والفكرمعول فبقدر الطاقة والقوة يكون انتهاؤه وعلى العاقل مراعاة قلبه وحفظ ساعته لا غير.
قال فيه ابي الحسين بن المنادي: “ابو الحسن محمد بن محمد المعروف بحبش بن ابي الورد ما زال مشهورا بالورع والزهد والفضل والانكماش في العبادة حتى فارق الدنيا.”
وفاته : توفي رضى الله عنه في رجب سنة 263 من الهجرى.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.