سيناء المباركة… أرض الأنبياء وحصن مصر المنيع
26 أبريل، 2026
أخبار العالم الإسلامى

بقلم الشيخ : محمود طعيمة
خطيب بوزارة الأوقاف المصرية
القرآن الكريم مبارك .
قال تعالى : {كتاب أنزلناه إليك مبارك }
ومحفوظ قال تعالى : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}
ومع ذلك لم يسلم القرآن الكريم من تطاول أقزام الفكر في عصرنا وعلى مر العصور حيث كانت محاولات التشكيك. وبعضهم من قام بتمزيق بعض أوراق القرآن وحرقها.
فهل معنى أنه مبارك أو محفوظ اي حماه الله من تطاول سفهاء العصر عليه لا ، بل حماه الله من التحريف وباركه الله بأن جعله باق إلى يوم القيامة في الصدور وفي الكتب وجعل كلامه بركة لمن يقرأه .
كذلك الأماكن المقدسة التي قدسها الله وبارك فيها ومن هذه الأماكن بيت المقدس وسيناء
ورغم أن هذه الأماكن مباركة إلا أنها لم تسلم من عبث العابثين وشهوة الغاصبين ، فخربوا ودمروا وقتلوا الأبرياء ، ولم يبتل المولى سبحانه هذه الأماكن بهذا العبث إنقاصا من المكان أو ضياعا لبركتها ، بل البركة محفوظة على هذه الأراضي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ولكن الإبتلاء ليوقظ القلوب من غفلتها ويحيي العقول من كسلها ليعلموا عدوهم من صديقهم ، ويعرفوا ما يحاط بهم من مكائد .
ومن الأراضي التي باركها الله بركة بتجلياته وبأنبيائه وشرفها في كتابه الكريم هي أرض سيناء حيث ذكرها في القرآن صراحة مرتين ( وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن)
وقال تعالى ( والتين والزيتون وطور سينين)
ومن بركتها أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليها في رحلتى الإسراء والمعراج حيث نزل من على البراق على جبل الطور فصلى عليه ركعتين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أُتِيتُ بدابةٍ فوقَ الحمارِ ودونَ البغْلٍ، خطُوُها عند منتَهى طرفِها، فركبتُ ومعي جبريلُ عليهِ السلامُ، فسرتُ فقال : انزلْ فصلّ. فصلّيتُ، فقال : أتدري أين صليتَ ؟ صليتَ بطيبةَ وإليها المُهاجَر . ثم قال : انزلْ فصلِّ. فصليتُ، فقال : أتدري أين صليتَ ؟ صليتَ بطُورِ سيناءَ، حيثُ كلّمَ اللهُ موسى. …)
وبها الشجرة المباركة شجرة الزيتون قال تعالى: ( وشجرة تخرج من طور سيناء…)
وبها الجبل المبارك جبل الطور (وطور سينين) حيث أن هناك ربط بين الطور المبارك وبين الكعبة المشرفة حيث أن جبل الطور وجوده على الأرض قبل الكعبة المشرفة وورد ذلك في القرآن حيث ذكر الله ذلك في القرآن فقال سبحانه ( والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين) ومن الترابط أن جبل الطور شهد نزول التوراة على سيدنا موسى عليه السلام ، أما الكعبة فشهدت نزول القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ومما سبق يتبين لنا أن هذه الأرض المباركة سيناء محفوظة بحفظ الله لها وأنه مهما حاول المعتدون النيل منها أو المساس بها كما حاولوا قبل ذلك سيؤيد الله هذا البلد برجال أقوياء شجعان لا يخافون إلا الله ، يعرفون قيمة هذه الأرض فيدافعوا عنها ويردوا كرامتها التي أعطاها الله لها.
حفظ الله مصر ، حفظ الله جيش مصر ، حفظ الله أمن مصر ، حفظ الله شعب مصر.