بدعة شم النسيم
20 أبريل، 2026
الأزهر الوسطى

المقال الثانى والثلاثون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف
فاذا اصبح يوم الاثنين وهو شم النسيم كان عيداً عند عموم بلاد المسلمين، يوسعون فيه على عيالهم كأنه العيد الاكبر وعاشوراء، بل ربما كان عندهم اولي بذلك ولهم فتن عظيمة يمتطون متنها في هذا اليوم ، كدخول النساء مع الرجال البساتين والمنتزهات مكشوفات الرؤس حاسرات الأذرع، والشيطان يجول جولته المعروفة بين الرجل والمرأة، فيا له من فساد ما أعظمه فقد أصبح سنة اليوم من تركه عده المفتونون متجمدا والأمر لله وحده ـ فاعلم يا أخى هدانا الله و إياك الموافقة السنة المحمدية ونهج الملة الحنيفية.
أن ذلك كله الواقع من المسلمين تقرير لكفر الكفرة، ورضا عن عوائدهم فمن أتي بذلك عن رضا ورغبة واستحلال فقد كفر لانها عوائد الكافرين. والجاهل يعلم . ومن فعله محض شهوة نفسانية مع اعتقاد أنه لا يجوز فهو عاص مخالف لدين الله .
وانظر ما كان يفعله رسول الله صلي الله عليه وسلم من مخالفة عوائدهم . ولما وجد اليهود يصومون عاشوراء قال: “فنحن أحق وأولى بموسى منكم” وهذا قطعة من حديث رواه الشيخان عن ابن عباس وأمر بصوم عاشوراء وقال لهم “خالفوا اليهود وصوموا قبله يوما وبعده يوماً” ذكره الشعراني في كشف الغمة . وذلك لمخالفة عاداتهم فكان يخالفهم حتى في العادات حتى قالوا إن هذا لم يرنا على شيء إلا خالفنا فيه فانظر الى قوله صلي الله عليه وسلم “ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى”. الحديث رواه الترمذي عن عمر و ابن شعيب عن أبيه عن جده كما ذكره النووى فى أذكاره . وقوله ﷺ : “أنا برئ من كل مسلم مع مشرك، قيل: ولم يا رسول الله؟ قال: لا نتراءى ناراهما” ، ذكره الخطيب الكازرونى فى حاشية البيضاوى أي لا يرى من عند الأولي من عند الأخرى ولا من عند الأخرى من عند الأولي.
وقوله ﷺ: ” اترعوا الطسوس وخالفوا المجوس ” رواه البيقي عن ابن عمر . أى أملئوا الطست بغسالة الايدى أو الوضوء ولا تهريقوا منها شيئا حتى ينتهى وضوءكم أو غسلكم جميعا فان التفرق من زى الأعاجم وفي الحديث كما في البيهقي عن أبي هريرة « لا تريقوا الطسوس حتى تطف أجمعوا وضوء كم جمع الله شملكم”. وحديث “كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار”. يشمل مثل أصحابه هذه لانها ليست من قبيل العادات المباحة ولو كانت من عاداتهم لكان من الدين تركها كما سمعت فأياك ثم أياك أن ترضى بما عليه أعداء الله أو تواليهم في شيء والله يقول “مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” سورة المائدة الاية 51 ، ولكن الأمر لله وحده . أنظر كيف فشا الفساد في أهل الإسلام حتى لابثوا عوائد الكافرين.