أين ذهب ميراث آل البيت العلمي؟

بقلم الأستاذة سيدة حسن

أين ذهبت علوم آل البيت؟

في عالمٍ يقترب عدد المسلمين فيه من ملياري إنسان يبقى سؤالٌ هادئٌ لكنه عميق:

كم من هؤلاء يعرفون علوم آل البيت حقًا؟
وكم منهم تلقّى دينه عنهم أو اقترب من ميراثهم العلمي؟

بعد ما ورد عن النبي ﷺ في فضل علي بن أبي طالب وعلمه أليس من الأولى أن يُؤخذ العلم عنه وإذا كان كذلك ألم يُورّث هذا العلم لأبنائه من بعده؟

وإذا كان هذا العلم موجودًا فلماذا لا نرى مذهبًا فقهيًا منتشرًا ومنسوبًا إلى آل البيت كما نرى المذاهب الأربعة؟

ولماذا أصبح لكلٍ من:أبو حنيفة، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل مذاهب معتمدة، ممتدة، مدوّنة ولا نجد في المقابل حضورًا مماثلًا لمدرسة آل البيت؟

أين الأحاديث المروية عن آل البيت؟
أين كتب العلم المنسوبة إليهم؟
أين تراثهم الذي يُفترض أنه امتداد لبيت النبوة؟
هل اختفى كل ذلك… أم تم إخفاؤه؟
وإن كان قد غاب… فلماذا؟

ولماذا يوجد تحسّس عند البعض من كل ما يُنسب إلى آل البيت؟
ولماذا يتحول الحديث عنهم أحيانًا من علمٍ يُطلب… إلى جدلٍ يُخشى؟

هل المشكلة في غياب العلم أم في طريقة تعاملنا نحن معه؟
هل نحن نبحث عن علم آل البيت فعلًا أم نكتفي بالشعارات؟

لعل الإجابة لا تكون في اتهام الماضي بل في إعادة البحث الصادق،والرجوع إلى مصادر العلم النقي،بعيدًا عن التعصب أو الخوف.

وربما لم تختفِ علوم آل البيت كما نظن لكننا لم نعد نبحث عنها كما ينبغي.

وربما يبقى السؤال الأهم: أين ذهبت علوم آل البيت أم أين نحن منها الآن؟