من بدع الطلاق الجزء الثالث
20 سبتمبر، 2026
الأزهر الوسطى

المقال الحادى والخمسون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)
إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران
من كبار علماء الازهر الشريف.
ومن بدعهم ( التحليل ) وذلك اذا أبت الرجل طلاق زوجته ولم يجد مخرجاً اتخذ المحلل وهو نكاح باطل عند مالك آثم مرتكبه حليف العار أبدا ، بل هو أمر تأنفه البشرية والطباع السليمة وان كان في المذاهب ما يبيحه بشروطه عندهم ، وفى الحديث الشريف كما روى الامام أحمد عن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله المحلل والمحلل له) .
ومن بدعهم (قولهم في الطلاق بالستين والتسعين) أي يقول الرجل لزوجته طلقتك بالستين أو التسعين ونحوها ، وهذه بدعة قبيحة وهو تلاعب بالدين ، ففي الموطأ عن مالك ( أنه بلغه أن رجلاً قال لعبد الله بن عباس: انى طلقت امرأتى مائة تطليقة ، فماذا تري على؟ فقال ابن عباس طلقت منك بثلاث من المائة وسبع وتسعون تخذت بها آيات الله هزوا).
فظهر من صريح الحديث أنه بدعة محرمة فطوبى لمن وسعته السنة ولم يعدل عنها الي البدعة ومن أقبح بدعهم في المعاملات ( حلف الرجل بالطلاق على نية نفسه على صورة التورية) كأن يقول اشتريتها بمائة بحيث يفهم السامع أن السلعة بمائة جنيه مثلا وهى بمائة قرش ، وذلك لا يخفى ما فيه من النفاق والخيانة والغش ، وقد تبرأ من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق.