السيدة العارفة بالله تعالى العابدة ‌فاطمة ‌بنت ‌أحمد ‌بن ‌هانئ

من سلسلة العارفات بالله ( 38 )

وكانت رضى الله عنها من أهل “نيسابور” وهى عاصمة اقليم خراسان التاريخية فى دولة افغانستان وتركمانستان وايران.

وكانت رضى الله عنها غنية موسرة ذات أموال كثيرة، الا انها زهدت فى الدنيا وخرجت من اموالها بأن انفقتها فى سبيل الله تعالى وعلى الفقراء وطلاب العلم، ولها كلام جليل فى الزهد وبغض الدنيا.

التقت بأَبَى عُثْمَان رضى الله عنه وتتلمذت على يديه، وأنفقت عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه مَالاً كثيراً ابتغاء وجه الله تعالى وارفاقاً منها على الفقراء طلاب الآخرة.

وكانت رضى الله عنها من أهل الفتوة والقوة، وكانت شديدة الاخلاص لله تعالى، وكَانَ أَبُو عُثْمَان يَقُول: “إرفاق فَاطِمَة للْفُقَرَاء إرفاق الفتيان لَا تطلب بِهِ عوضا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة”.

وسألت فاطمة أبا عثمان : كيف السبيل إلى معرفة الله عز وجل؟ فقال لها : “بنسيانك نفسك والخلق وإنكارك كل شيء سوى الله حتى تبلغي إلى حقيقة معرفة الله”.

ومن كلامها رضى الله عنها: ” الدنيا شبكة للحمقى لا يقع فيها إلا من لا عقل له ولا توفيق”.

بقلم الشيخ/ سيد حسن الأزهرى.