تحريفهم في كتاب (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)
2 سبتمبر، 2026
الماسونية والجمعيات الصهيونية

المقال العاشر من سلسلة (تحريفات الوهابية وتزاويرهم)
من كتاب (كشف الخفا عن عبث الوهابية بكتب العلماء) للعلامة / على مقداد الحاتمى
اعداد أ / سيد حسن الأزهرى
ومن تحريفاتهم لكتب أهل العلم: جاء في كتاب (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) للشيخ السعدي: “قال الله متوجعاً !!! للعباد: (يَحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) [يس: ٣٠]، أي: ما أعظم شقاءهم، وأطول عناءهم، وأشدّ جهلهم، حيث كانوا بهذه الصفة القبيحة، التي هي سبب لكلِّ شقاء وعذاب ونكال» (1).
فالسعدي يصف الله تعالى بصفة «التوجع » التي لم يقلها قبله أحد من العالمين، وقد ورد هذا اللفظ الشنيع في طبعات: دار الرسالة، ودار ابن الجوزي، وطبعة مكتبة الرشد، وقد حاول بعض أدعياء السلفية تدارك فداحة مـا وقـع فيه مفسرهـــم السعدي المعتمد لديهم، فحرف قوله: (متوجعاً !!!) لتصبح (مترحماً)، وقد نشرت التحريف في طبعتها لكتاب السعدي كل من: دار المدني بجدة، وطبعة المؤسسة السعيديَّة، وكذا طبعة مركز ابن صالح… فما رأيكم بهذا التحريف الذي ما كان إلا لجبر كسر كبير حصل في كلام عالم من كبار علمائهم، أم أنهم سيقولون بوصلتهم المعروفة دائماً: إنَّ الله تعالى يتوجع لا كتوجعنا، بل يتوجع توجعــاً يليــق بــه !! سبحانك ربي هــذا بهـتــان عظيم…
_______________________
(1) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (ص ٦٩٥) ، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ ٢٠٠٠م.