أبو هريرة رضي الله عنه: سيرة صحابي حمل ميراث النبوة

بقلم الداعية : سلوى النجار

هذا الصحابيُّ الجليل ،الذي حمل إلينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم,وأبلى فيها بلاءً حسناً.

اختلف العلماءفي اسمه على أقوال جمة ، أرجحها : عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، من قبيلة دوس باليمن،واسم أمه :

‎قال الطبراني : وأمه – رضي الله عنها- هي : ميمونة بنت صبيح .

هاجر إلى المدينة المنورة في السنة السابعة للهجرة النبوية ،ومعه أمه وكانت لم تسلم بعد ،وكانت دائما تؤذي ولدها بذكر مايكره في رسول الله صلى الله عليه وسلم ،لكن هذا الرجل المخلص الباربأمه ، الحافظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،صبر واحتسب حتى طلب من رسول الله الدعاء لأمّه .لننظر مارواه .

مارواه يقول رضي الله عنه: – (أماواللَّهِ ما خلقَ اللَّهُ مؤمنًا يسمعُ بي إلَّا أحبَّني قلت: وما علمُكَ بذاكَ؟ قالَ: إنَّ أمِّيَ كانت مشرِكةً وَكنتُ أدعوها إلى الإسلامِ، وَكانت تأبى عليَّ فدعوتُها يومًا فأسمعَتني في رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم ما أَكرَهُ فأتيتُهُ أبْكي وسألتُهُ أن يدعوَ لَها فقالَ: اللَّهمَّ اهدِ أمَّ أبي هريرةَ، فخرجتُ أعدو أبشِّرُها فأتيتُ فإذا البابُ مجافٌ وسمعتُ خضخضةَ الماءِ وسمعَت حسِّي فقالت كما أنتَ ثمَّ فتحت وقد لبست درعَها وعجَّلت عن خِمارِها فقالت أشْهدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ فرجعتُ إلى رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم أبْكي منَ الفرحِ فأخبرتُهُ فقلتُ ادعُ اللَّهَ يا رسولَ اللَّهِ أن يحبِّبني وأمِّيَ إلى عبادِهِ المؤمنينَ فقالَ اللَّهمَّ حبِّب عُبيدَكَ هذا وأمَّهُ إلى عبادِكَ المؤمنينَ وحبِّبْهم إليْهم.)

رضي الله عنه وأرضاه .لكن عندما نرى ونسمع الذين يهاجموه ويفتروا عليه الكذب، ليسوا إلا كاالأبواق ،ينعقوق في كل وادٍ والقصد ،ليس أبو هريرة الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه ولكن القصد هدم ركن من أركان ، رواة الأحاديث عن رسول الله الحافظين لها ، هدم السنة النبويه ، حتى يصلوا إلى القرآن ، ولكن هيهات هيهات ، فالله خير حافظاً،لكتابه العزيز وناصرًا لأوليائه الصالحين، وناصرًا لدينه وان تقلبت الأحوال، ومحبة صحابة رسول الله محبة لرسوله، ومحبة رسوله محبة لله . فاللهم ألقي علينا محبة منك فَيُحبنا عبادكَ المؤمنين ،كما ألقيتَ على أبي هريرة وأمه محبة يحبه بها المؤمنون .واجعلنا لدينك ناصرين ، ولسنة نبيك حافظين .

وصلى اللهم وسلم وبارك على سيد الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.