طريق المؤمن بين الفتن والثبات

بقلم الأستاذة : ايناس السيد حسن 

قال الله عزوجل فى كتابه العزيز ” أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ “(سوره العنكبوت)

هذه الايه الكريمه وما تحمل فى طياتها من معانى عميقه قد يغفل عنها بعض الناس ان الانسان فى هذه الدنيا لن يمر مر الكرام فيجب عليك ايها المؤمن ان تتعرض للفتن لكى تختبر نقاء وصلابه وقوة ايمانك ولاتنسى عزيزى المؤمن كما ان للايمان درجات فللفتن ايضا درجات فكلما سمت روحك واستفاقت كلما يصعب عليك الاختبار لكنك ستواجهه بقلب وعقل قد غلفا بنور الايمان الذى سيجعلك تواجه هذه الفتن ببساطه وذلك غير المسلم الذى ترك نفسه حبيسه نفسه وشهواته فلن يستطيع المواجهه وسيقع من اول صفعه تواجهه.

ايها المسلم انك فى حياتك الدنيويه تسعى وتجتهد وتعمل وتستيقظ مبكرا للذهاب للعمل لكى تحصل على اجر تحقق به ملذات الحياه فيجب ان تكافح وتجتهد لكى تصل الى الاخره سالما لكى تصل الى اعلى الجنان بجوار نبض الحياه وتسعد سعاده ابديه ففى النهايه هذه هى الدار الباقيه فلابد لك ايها المؤمن ان تعرف انك ستواجه هذه الفتن لكى تصل بك لدرجه الكمال ولكى تقوى شوكتك لكن المؤمن المتزعزع الايمان لن ينمو وسط الشوك والمؤمن القوى الايمان سينمو ويغرس جزوره حتى داخل الشوك.

من علم ان الدنيا بهذه السهوله وانه لن يتعرض للشهوات والفتن فقد ضحك على نفسه فالدنيا دار بلاء لادار سعاده :

الدنيا كعام دراسى تعيش فيه تذاكر وتختبر وستنال درجاتك على قدر مقاومتك وجهدك أيها المؤمن كلما قوى ايمانك واجهت هذه الفتن بسهوله ويسر ونظره استحقار لهذه الفتن التى تواجهك عزيزى المؤمن لاتغفل عن الصحبه فالانسان للانسان فتنه كما قال الله عزوجل فى كتابه العزيز :

بسم الله الرحمن الرحيم ” وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً”

ايها المؤمن ان وضعت لنفسك صحبه صالحه وخيره فانك بذلك ستقوى شوكتك ويقوى ايمانك اما ان وضعت نفسك وسط الشهوات وضعيفى الايمان عفانا الله واياكم فستكون صعب عليك المواجهه فى هذاالوسط فالصحبه الصالحه تصلحك والفاسده تفسدك.

فااختار بيئتك الايمانيه السليمه تسلم وتنبت زهره الايمان فى قلبك وتجد من يساندك فى المواجهه ولاتنسى انك يجب ولابد من التعرض لهذه المواجهه عاجلا او اجلا واعلم ان المؤمن بعد تذوقه حلاوه الايمان ستكون من اصعب هذه الاختبارات على قلبه هى البعد بعد القرب لكنه سرعان ماسيقاوم ويخرج من القاع لكى يصل الى اعلى القمم قائلا هاقد عدت الى نبض الحياه