كتبه وحرره خادم العلم الشريف:
الشيخ /محمود البردويلي
من المعلوم أن من السنة أن ندخل المسجد بالرجل اليمنى، وأن نخرج منه بالرجل اليسرى.
ومن السنة أيضًا أن نلبس الحذاء (الشبشب) باليمنى أولًا ثم اليسرى.
وقد يغيب عن كثير من الناس أدبٌ آخر، وهو أدب الخروج من البيت؛ فنحن جميعًا نعرف أن السنة دخول البيت باليمنى، لكن قليلًا من يعلم أن السنة كذلك أن يكون الخروج باليمنى، لا باليسرى كما يظن بعض الناس قياسًا على المسجد. ولعل الحكمة -والله أعلم- أن استعمال اليمنى يكون في وجوه الخير، والخروج من البيت إن شاء الله إلى خير، فهو من باب التفاؤل.
ولكن أين وجه الإشكال؟
عرفنا أن السنة في الخروج من المسجد أن نبدأ باليسرى، وأن السنة في لبس الحذاء أن نبدأ باليمنى، فكيف يجمع من أراد الخروج من المسجد بين هاتين السنتين؟
والجواب: أن يضع الحذاء خارج المسجد أولًا، ثم يخرج رجله اليسرى من المسجد ويضعها فوق الحذاء دون أن يلبسه، فتكون سنة الخروج قد حصلت. ثم يخرج رجله اليمنى ويُدخلها في الحذاء أولًا، ثم يُدخل اليسرى بعد ذلك، فتكون سنة لبس الحذاء قد حصلت أيضًا، وبهذا يكون قد جمع بين السنتين.
ومثل ذلك في دخول بيت قضاء الحاجة:
فإن كان الحذاء خارجًا، لبسه باليمنى أولًا ثم اليسرى، ثم دخل برجله اليسرى.
وإن كان الحذاء داخلًا، دخل أولًا برجله اليسرى، ثم وضعها على الحذاء دون لبسه، ثم أدخل رجله اليمنى في الحذاء أولًا، ثم اليسرى، فيحصل بذلك الجمع بين السنتين.
تنبيه:
قد يستهين بعض الناس بمثل هذه الآداب، فنقول له: إنها هدي نبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومن أحب رسول الله ﷺ كره أن يخالف هديه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.
فاللهم ارزقنا حسن متابعة حبيبك صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الأقوال، والأفعال، وجميع الأحوال.
ا
مجلة روح الاسلام فيض المعارف