فرق باطنية أخرى
4 مايو، 2026
الماسونية والجمعيات الصهيونية

المقال العشرون من سلسلة ( انبياء الدجال )
بقلم الدكتور/ احمد عبد الرحيم
الباحث فى التاريخ الإسلامى
نتابع فى هذا المقال ذكر الفرق الباطنية التى تعد امتداداً للسبئية اتباع عبد الله بن سبأ والتى اعتنقت الأفكار السبئية وتبنتها وعملت على نشرها فى أوساط المسلمين إلا أن علماء الامة الاسلامية كانوا لتلك الفرق وأتباعها بالمرصاد فأزالوا ما أُشْكِلَ على الناس مما رموهم به رواد تلك الفرق من مسائل خلافية وشبهات.
ومن تلك الفرق:
4 ـ الغرابية:
قالوا إن الله تعالى أرسل جبريل فغلط في تبليغ الرسالة من عليِّ إلى محمد، وكان محمداً لعليِّ أشبه من الغراب بالغراب، لذلك لقبوا بالغرابية) السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة.
وجاء فى كتاب الفرق بين الفرق ص 238 ( وهم يلعنون جبريل ومحمد عليهما السلام).
5 ـ الذمية:
قالوا إن علياً إله، ويذمون محمداً لأنهم يزعمون أن علياً هو الإله وقد بعث محمداً ليدعو الناس إليه فدعاهم إلى نفسه دونه، فلذا لقبوا بالذمية) السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة.
وقيل ( يذمون جبريل ويقولون كان مأموراً بالنزول الى علي فنزل الى محمد ) ابن الجوزي: تلبیس ابلیس ص ١٠٤ .
ويذكر عبد القاهر البغدادى (وأما الذمية منهم فقوم زعموا أن علياً هو الله وشتموا محمداً وزعموا أن علياً بعثه ليثني عنه فأدعى الأمر لنفسه ) الفرق بين الفرق ص 238 .
6 ـ الكاملية:
هم أصحاب أبي كامل. قالوا ( إن لله تعالى مكاناً ، وإن الأرواح تتناسخ ، وكان روح الله في آدم ثم في ولده شيث ثم في الأنبياء والائمة، وكذلك تتناسخ في سائر بني آدم، وأن الصحابة كفروا بترك بيعة عليِّ، وكذا عليِّ بترك طلب الحق) من كتاب السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة.
ومن أقوالهم ( أن الصحابة كلهم كفروا بتركهم بيعة عليِّ وكفر علىِّ أيضاً بتركه قتالهم ) الاسفرايينى كتاب التبصير فى الدين ص 20 .
ومن أقوال أبي كامل أن ( الإمامة نورٌ يتناسخ من شخص الى شخص ، وذلك النور في شخص يكون نبوة وفي شخص يكون إمامة … وقال بتناسخ الأرواح وقت الموت ) الملل والنحل ص 268 .
۷ – المنصورية :
هم أصحاب أبي منصور العجلي، ويقال لهم العجلية أيضاً. قالوا : ( الرسل لا تنقطع أبداً وإن العالم قديم. وأنكروا الأحكام والجنة والنار وأوَّلوها. وقالوا أن الإمامة صارت إلى محمد بن علي بن الحسين ثم انتقلت منه إلى أبي منصور هذا) من كتاب السيوف المشرقة.
وقال نشوان بن سعيد الحميري فى الحور العين ص 168 ( قالت في البداية أن الإمام بعد محمد بن علي الباقر أبو منصور العجلي وأن محمد بن علي إنما أوصى الى أبي منصور دون بني هاشم ) .
ثم ادعى النبوة ذكر ابن حزم فى كتاب الفصل في الملل والاهواء والنحل ج٤ ص ١٨٤ ( وقالت فرقة منهم بنبوة أبي منصور العجلي ).
ثم أوّل قول الله سبحانه وتعالى ” وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ ” الطور الآية 44 ، على أنه عرج الى السماء وأن الله تعالى مسح رأسه بيده ، وقال له : (ابني اذهب فبلغ عني ثم أهبطه الى الأرض). فهو الكسف الساقط من السماء.
وادعى أن النبوة مستمرة بقوله ( إن الرسل لا تنقطع أبداً والرسالة لا تنقطع ) الشهرستاني : الملل والنحل ص ۳۷8 .
وذكر نشوان بن سعيد ت 573 هـ فى الحور العين ( وزعم أن الجنة رجل والنار رجل واستحل الزنا وأحلَّ ذلك لأصحابه ، وزعم أن الميتة والدم والخمر والميسر وغير ذلك من المحارم حلال ، وقال ان ذلك اسماء رجال حرم الله ولايتهم ، واسقط جميع الفرائض مثل الصلاة والزكاة والحج والصيام وقال : هي أسماء رجال أوجب الله ولايتهم ، وذلك بتأويلهم قوله تعالى ” لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ” سورة المائدة الآية 93 .
وكانوا تكفيريين كغيرهم من غلاة الفرق ( يقتلون من كان منهم ومن خالفهم ويقولون نعجل المؤمن الى الجنة والكافر الى من النار ) ابن حزم فى كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل ج ٤ ص ١٨5.
ويقول البغدادي فى الفرق بين الفرق ص 234 ( واستعملوا مع هذه الضلالة خنق مخالفيهم ).
وقتله يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في أيام بني أمية فقتله وصلبه .
8 ـ الجناحية:
قالوا بأن الأرواح تتناسخ، وكان روح الله تعالى في آدم ثم في شيث ثم سائر الأنبياء والأئمة حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة ثم إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، وهو الإمام بعد محمد بن الحنفية. وأنكروا المعاد واستحلوا المحارم.
وذكر الشهرستاني فى الملل والنحل ص ۲۹۲-۲۹۳ انهم قالوا( أن الارواح تتناسخ من شخص الى شخص وأن الثواب والعقاب في هذه الأشخاص أما اشخاص بني آدم وأما أشخاص الحيوانات ، وقال وروح الله تناسخت حتى وصلت اليه وحلت فيه وادعى الألهية والنبوة معاً وأنه يعلم الغيب ).
ويضيف الشهرستانى ـ فى ص ۲۹۳ ـ تحللهم من التكليفات الشرعية بتأويلهم قوله تعالى ” لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ” سورة المائدة الآية 93 ، على أنه من وصل الى الإمام وعرفه ارتفع عنه الحرج من جميع ما يطعم ووصل الى الكمال والبلاغ).
ويزعمون أن عبد الله بن معاوية كان يدعي أن العلم ينبت في قلبه كما تنبت الكمأة والعشب ، وأن الأرواح تتناسخ ، وأن روح الله ـ جل اسمه ـ كانت في آدم ثم تناسخت حتى صارت فيه … وزعم أنه رب وأنه نبي فعبده شيعته ، وهم يكفرون بالقيامة ويدعون أن الدنيا لا تفنى ويستحلون الميتة والخمر وغيرهما من المحارم) الأشعري : مقالات الاسلاميين ص ٦٧.