الاسلوب التربوي ٧-٧-٧ الحضور الدائم في حياة أبنائنا


بقلم : إيمان السعيد
( كبير مقدمى البرامج بالهيئة الوطنية للإعلام )

في الماضي كان الترابط الاسري أمرا طبيعيا من خلال تجمع العائله على مائدة واحده أو الجلوس مساء، لكن فرضت الظروف الاقتصادية مواعيد عمل لاتنتهي، وتطور تكنولجي ومايبثه عبر وسائل التواصل الاجتماعي غير الروتين اليومي للأسرة وهنا يأتي اسلوب التربيه ٧-٧-٧ لإستعاده هذا الترابط بطرق بسيطه ولكنها ذات معنى

هذا الأسلوب التربوي يعتمد على نهجين مختلفين يمكن اتباعهما لبناء علاقة قويه وصحبه مع الأبناء.

فالنهج الأول يعتمد على المراحل العمريه ومستوحي من الأثر المنسوب لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أما النهج الثاني يعتمد على تخصيص وقت نوعي لتحقيق تربيه معتمده على القيم وفهم حدود المسئوليه لدي الأبناء

اسلوب تربيه ثلاثه سبعات ٧-٧-٧ ليس وصفه سحريه بل طريقه تذكرنا كآباء وامهات بالتواصل اليومي والاسبوع والسنوي مع أولادنا في جميع المراحل العمريه المختلفه، وهو لا يتعلق بالقواعد بقدر مايتعلق لتقويه الروابط بين الوالدين والأبناء .

ونبدأ بالنهج الأول حيث يقسم تربيه الطفل لثلاث مراحل كل مرحله تستغرق ٧ سنوات مع التركيز بشكل كبير على مايجب القيام به من قبل الوالدين خلال كل مرحله

فلكل مرحله احتياجات يجب أن يفهمها الوالدين حتى يتسنى لهما التعامل مع الأبناء

السبع سنوات الأولى يتعلم فيها الطفل بشكل كبير من الأنشطة التفاعليه والعمليه حيث يساعد اللعب الحر على تنميه عقل الطفل ولغته ومهاراته الإجتماعيه وهذا من شانه ينمي التفكير الإبداعي لديه مستقبلا وعلى الوالدين في هذه المرحله تهيئه بيئه مناسبه ومبهجه وآمنه تساعد الطفل على الشعور بالأمان وبناءعلاقه عاطفيه قويه وغرس مجموعه من القيم من خلال سرد القصص واللعب وطرح الأسئلة دون عقاب

المرحله الثانيه من ٧ سنوات ل١٤ سنه ونعد هذه المرحله الأنسب لغرس مهارات الحياة والقيم والسلوكيات الاجتماعيه ومعرفه الخطأ والصواب مما يقوي وينمي ثقه الطفل بنفسه ويركز الوالدان في هذه المرحله على التوجيه والإرشاد فهما القدوه لأبنائهم
أما في المرحله الثالثه يتحول دور الوالدين الي الصاحب والصديق لان الأبناء في هذه المرحله في طريقهم للإستقلال والتعبير عن أنفسهم وهذا من شأنه يعزز الثقه بالنفس لدي الأبناء ونمو العلاقة الإيجابيه مع الوالدين

لهذا الأسلوب التربوي أهميه كبرى لانه يساعد على نمو الأبناء عاطفيا واجتماعيا ونفسيا َعقليا مع تخفيف التوتر والقلق بين الأبناء والوالدين خاصه في مرحله المراهقه

أما النهج الثاني فيؤكد على أن جوده الوقت الذي نقضيه مع أبنائنا هو الأهم مما يساعد على بناء شخصيه سويه

الأسلوب التربوي ٧_٧-٧
يعزز الحوار والتواصل مع الأبناء من خلال تخصيص الوقت النوعي على ثلات مستويات زمنيه مختلفه

تخصيص ٧ دقائق كل يوم على مدار اليوم، هذا الوقت يمنح فيه الطفل الإهتمام الكامل استماعا وتحدثا عن كل مايشغله من أفكار اهتمامات ومشاعر مايحدث في يومه، فهو بحاجه للشعور بالحب والقبول ومشاركه الآخرين وهذا يتم من خلال اللعب وسرد القصص وتوضيح الحدود والقواعد الاساسيه

ثانيا ساعات أسبوعيا يتعلم فيها الطفل مجموعه القيم الاخلاقيه مثل الصدق، الأمانة المسئوليه واحترام الآخر من خلال الانشطه التي تتم على مدار الإسبوع مثل الخروج للنادي أو رحلة أو التجمع الاسري حول فيلم أو أحد البرامج المحببه للأبناء وذلك لبناء ذكريات مشتركه لما لها الأثر الكبير في تشكيل وهي ونفسيه وشخصيه الإبن مستقبلا
اما الوقت الاخير ٧ ايام في السنه عباره عن إسبوع مت اصل لتقويه العلاقه مع الأبناء بشكل مكثف والبعد عن الروتين اليومي واستبدال النصح المباشر بالحوار مع منح الأبناء مساحة لاتخاذ القرارات

أسلوب ٧-٧-٧يعني وجود لحظات ثابته يشعر فيها الطفل باهميته واولويته وبانه مقدر من أسرته

فالطفل لاتذكر الهدايا وإنما يتذكر الوقت الذي منحته له والذكريات المصاحبه لذلك
فهذا الأسلوب التربوي يذكرنا بأن التربيه هي الحضور الدائم والداعم في حياة أبنائنا