التعريف بعلم الدس أو ( علم المدسوسات)
18 سبتمبر، 2026
علم الدس ( المدسوسات )

المقال الأول من سلسلة (علم الدس)
لفضيلة الشيخ أ . د / محمد عبد الله الأسوانى.
الدس فى اللغة :
جاء فى لسان العرب لابن منظور : ( الدَّسُّ: إِدخال الشيء من تحته، دَسَّه يَدُسُّه دَسّاً فانْدَسَّ ودَسَّسَه ودَسَّاه؛ الأَخيرة على البدل كراهية التضعيف. وفي الحديث: اسْتَجِيدوا الخالَ فإِن العِرْقَ دَسَّاسٌ أَي دَخَّال لأَنه يَنْزِعُ في خَفاءٍ ولُطْفٍ.
ودسَّه يَدُسُّه دَسّاً إِذا أَدخله في الشيءِ بقهر وقوَّة.
وفي التنزيل العزيز: قد أَفْلَحَ من زَكَّاها وقد خابَ من دَسَّاها؛ يقول: أَفلح من جعل نفسه زكية مؤمنة وخابَ من دَسَّسَها في أَهل الخير وليس منهم، وقيل: دَسَّاها جعلها خسيسة قليلة بالعمل الخبيث. قال ثعلب: سأَلت ابن الأَعرابي عن تفسير قوله تعالى: وقد خابَ من دَسَّاها، فقال: معناه من دسَّ نَفْسَه مع الصالحين وليس هو منهم
والدساسة: حية صماء تندس تحت التراب اندساسا أي تندفن، وقيل: هي شحمة الأرض، وهي الغثمة أيضا. قال الأزهري: والعرب تسميها الحلكى وبنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في الماء، وبها يشبه بنان العذارى ويقال بنات النقا؛ وإياها أراد ذو الرمة بقوله:
بنات النقا تخفى مراراً وتظهرُ
والدساس: حية أحمر كأنه الدم محدد الطرفين لا يدرى أيهما رأسه، غليظ الجلدة يأخذ فيه الضرب وليس بالضخم الغليظ، قال: وهو النكاز، قرأه الأزهري بخط شمر؛ وقال ابن دريد: هو ضرب من الحيات فلم يحله. أبو عمرو: الدساس من الحيات الذي لا يدرى أي طرفيه رأسه، وهو أخبث الحيات يندس في التراب فلا يظهر للشمس، وهو على لون القلب من الذهب المحلى. والدسة: لعبة لصبيان الأعراب) أ هـ.
ودسَّ نفسَه بين الجماعة: دخل بينهم وهو ليس منهم
ودسَّ له السُّمَّ ونحوَه: وضعَه له خُفْيةً في طعامٍ أو شرابٍ
دسَّ له: مَشى بالنَّميمةِ
عُرِفَ بِالدَّسِّ : بِالْمَكْرِ، بِالدَّسِيسَةِ
فالدس معناه فى اللغة ادخال الشئ فى الشئ ما ليس منه وأكثره خفية
ومعناه فى الاصطلاح : هو ذلك العلم الذى يتوصل به الى معرفة كل ما دَسَّه الوضَّاعون بداخل النصوص والكتب الشرعية ، وما يتوصل به أيضاً الى ما قد يكون قد حذفوه منها أو بدلوه او أو أوَّلوه تأويلاً يخرجه عن مقتضاه وسياقه ودلالته.
فهو ان يضع الدساس نصاً مكذوباً فى نص شرعى أو أن يحذفه أو أن يبدله أو أن ينتحل له تأويلاً يخرجه عن مدلوله الشرعى.
والدس هنا يقتصر على كل أنواع وأشكال التحريف المتعمد :
وهو الذى يضعه الدساسون عن قصد وسوء نية وفساد طوية سواء أكان ذلك الفعل إيجابياً بالوضع او سلبياً بالحذف أو بالدلالة واللازم المنطقى أو بالتأويل.