من بدع الطلاق الجزء الثانى

المقال الخمسون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف.

ومن بدعهم ( التطليق ثلاثاً) فترى الرجل اذا أغضبته امرأته تسارع الى الطلاق الثلاث فاوقعه عليها ، وهذا خلاف السنة لان السنة واحدة في طهر لم يمس فيه ثم بعد يندم عليها ويود أنه لو وجد له مخرجا.

 أما الطلاق ثلاثا فحرام لصراحة الوارد به ، وأما وجود المخرج له فالاجماع على انها بانت منه لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، كما قال الله في القرآن الكريم ففي الحديث الشريف فيها اخرجه النسائي عن محمود بن لبيد قال : (أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً ، فقام مغضباً فقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم).

 واخرج أبو داود بسند صحیح بطريق مجاهد قال (كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما فجاءه رجل فقال انه طلق امرأته ثلاثا فسكت حتى ظننت أنه سيردها اليه فقال: ينطلق أحدكم فيركب الاحموقة ثم يقول يا ابن عباس یا ابن عباس ان الله قال (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) الطلاق : 2 ، وانك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً عصيت ربك وبانت منك امراءتك .

ومن بدعهم ( رد المبتوتة ) أمر قد فشا وتعلق أهل العلم اليوم بما خرج من الادلة عن مأخذ أهل الاجماع والفتوى على تفسيق مرتكبه ورد شهادته وأمامته كما اشرنا اليه في بدع الايمان ، وهذا هو عمل المتقين ، ويكفيك من الادلة ما مضى منها ، وما ثبت في الصحيح عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته ( ان امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ان رفاعة طلقني فبت طلاقي وأنى نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي وإنما معه مثل الهدية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلك تريدين أن ترجعى إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقى عسيلته).