الثقة بالله
10 يوليو، 2026
العلم والعلماء

بقلم: أ
حسن أبو زهاد
الثقة بالله هي مصدر الأمان الوحيد لتخطي عقبات الحياة.
اليقين بالله هو مصدر السعادة والهناء والاطمئنان، فهو الخالق، العليم بخلقه، سبحانه وتعالى ذو القدرة المقتدرة.
كثيرًا ما نخطط لحياتنا بطريقتنا، ولكن لله الأمر. فقد تتغير كل ما سعينا إليه وأردناه، لحكمة يعلمها هو. وإذا بنا نرى نِعَم الله منهمرة علينا، بعد أن ظننا أننا في شدة. فتعقب شدته منحته الغالية، وعطاياه المتلاحقة التي تملأ قلوبنا فرحة عارمة، بعد أن كنا نطمح في قطرة واحدة من بحور نعمه.
فقط قل: يا الله، بقلب خاشع واثق كل الثقة في كرم وجهه الكريم. قلبٌ كله حب لله سبحانه وتعالى، وكن على يقين من فضله وخيره لنا في كل أمورنا.
فلا تجزع من حوادث الدنيا، فإنها زائلة وليست باقية، وكل شيء سوف يمر سريعًا. ويبقى الحمد والشكر لله، والرضا بالقضاء والقدر. وثق أن المنع يعقبه العطاء.
من رحم المتاعب والظلام يأتي النهار بفرحته، والشمس بجذوتها، والخير كل الخير في عطاياه.
تشاءُ أنتَ من البشائرِ قَطرةً
ويشاءُ ربُّكَ أنْ يُناوِلَكَ القَمَرْ
علاقة حب واطمئنان :
إن العلاقة مع الله سبحانه وتعالى هي علاقة حب واطمئنان وثقة برب كريم عظيم. ما أجمل أن نلقي بحمولنا على رب رحيم، سبحانه وتعالى، فهو الذي يقول للشيء: كن فيكون.
فلا حيلة في الأرزاق لأنها بيده، وهو الرزاق ذو القوة المتين. ولا خوف من مستقبل، فالمستقبل بيد الله. كل ما علينا أن نعمل بإخلاص وتفانٍ، ونثق في عدالته. وما هو مكتوب لنا لن يأخذه غيرنا.
وقد يؤخر الله أمورًا نسعى لها بعجلة، لأن الخيرة في تأجيلها. وقد يمنع عنا طلبًا ألححنا عليه، وفي منعه كل الخير لنا.
تمر بنا الأحداث فتثبت لنا الحياة أن أقدار الله ما أجملها. وعلينا بالحمد والشكر والرضا، لأن الرضا هو أساس وسر السعادة الحقيقية.
ثمار التعلق بالله:
إن التعلق بالله وحده لا شريك له، هو الحي القيوم الرزاق ذو القوة المتين، يُمتّع النفس، ويحقق الآمال والطموحات، ويؤنسنا ويجبر خواطرنا جبرًا كريمًا.
وحين يحبنا الله، ينعكس حبه على وجوهنا وقلوبنا وأخلاقنا وحياتنا كلها. بل سيسخر لنا كل مخلوقات الله في الأرض ومن عليها.
سنجده دائمًا في رعايتنا وحمايته، ميسرًا أمورنا، موفقًا خطانا، دافعًا عنا الضرر، محيطنا بحماية منيعة حصينة وأمان تام من الأخطار، لأنه عالم السر وأخفى.
ما أجمل الثقة بالله والاعتماد عليه. فمن توكل على الله كفاه شرور البشر وقسوة الأيام، ورزقه الرضا والسعادة واليقين بالله سبحانه وتعالى.