المرأة العنود.. حين يتحول العناد إلى هدمٍ للأسرة

بقلم الشيخ : تامر الشبينى 

حينما تتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت) هذا الحديث الشريف بالتكامل مع أحاديث أخري يبين أن طاعة الزوج واجبة في الجملة وفي المعروف لأنها وُضعت بين فريضتي العفة والصلاة! وهما واجباتان وعليه فإن المرأة العنود عاصية بنص الحديث النبوي الشريف!

 وإنك إذا تأملت عناد المرأة وجدته يصدر عن جينات وراثية، أو لخلط بين مفهوم العناد والقوة، أو محاكاة لتجربة، أو بدافع من فكر نسوي ضآل، أو للتمركز حول الذات والأثرة! وفي كلٍ ضلال مبين! مع وجوب التطهر منه بالدربة والمران!

 هذا وإن المرأة العنود لاتقف عند لون من العناد بعينه! بل يدفعها عنادها للتمرد على كل شيء بحيث لاتعرف طاعة في طعام، أو شراب، أو دخول وخروج، أو تعليم وتربية، أو توجيه وإرشاد، ومن ثم فهى تغلق على نفسها نوافذ الخير وبركة الطاعة!

 تتوهم المرأة العنود أنها تربح الموقف بعنادها! لكنها في الحقيقة تدمر لغة الحوار بينها وبين زوجها بحيث يؤثر الصمت الدائم المصحوب بالألم على حالها؛ لأنه يوقن أنه لا أمل في استجابتها! ولا رجاء في هدايتها!

 تقتل المرأة بعنادها عاطفة الحب في قلب زوجها، بحيث تتبدل المودة بالجفاء، والتواصل بالقطيعة، والتقارب بالتباعد الدائم؛ لأن عنادها بنى حواجز وجدر خرسانية لدى زوجها!

تدفع المرأة العنود زوجها للبخل والشح المادي والمعنوي، بحيث يجود على كل الدوائر المحيطة به إلا هي! لأنه يرى أنها ليست أهلا لعطائه، ولا موطنا لفضله!

تظن العنود أنها بالعناد تكسر وتحطم وترغم الغير على الاستجابة لها؛ بيد أنها في الحقيقة تستخرج من الرجل صلابته وقوته بحيث يؤثر الموت على السير في ركابها!

 وعناد النساء ليس في درجة واحدة! فهناك العناد المصحوب بالحقد على الزوج والحسد له! وهذا أشر ألوان العناد؛ لأنه عناد وإيذاء؛ لكن التجارب أخبرتنا أنه يعود بالوبال دائما على صاحبه! إما بطلاق دون خسارة مادية، أو بطلاق مع خسارة معنوية واجتماعية ومادية! وهذا هو الأغلب الأعم!

 ومع ذلك فإن الإسلام أتى بعلاج كل داء! فعلاج عناد المرأة أن تعلم أن طاعة الزوج فرض عين عليها فيما كرهت وأحبت! وأن يكون لديها استعدادات إيمانية للنزول على هذا الحكم، وأن تصحح المفاهيم لديها! وأن تبرأ من جيناتها الوراثية الضآلة بالمرآن والدربة كل يوم، وأن تبحث دائما في بداية العلاج عما يريده زوجها منها لا ما تريده منه! وأن تشاركه الصغير قبل الكبير مع التواصل العملي الفعال لهذه المشاركة!

وختاماً: كوني على يقين أيتها العنود أن العناد ضعف لا قوة! خسارة وليس مكسبا! كراهة لا محبة! عداوة لا مودة! تمريغ للسيرة في التراب لاحُسْن أحدوثة! دناءة أصل لا أصالة معدن! سوء تربية لا دليل حسنها! هداك الله أيتها العنود!