كيف صنعت الهجرة النبوية أمةً تعرف معنى التضحية؟

بقلم : د / مدحت علي أحمد وربي

درس التضحية في الهجرة النبوية
إذا جاء شهر الله المُحرَّم، فيتذكَّرالمسلمون ذلك الحدث العظيم، الذي قلَب موازين التاريخ،وغيَّر وجه البشريَّة، إنَّه حادث الهجرة النبوية المباركة، من مكَّة المشرَّفة إلى المدينة النبويَّة، التي كانت سبيلاً إلى إنشاء الدولة الإسلامية؛ حيث شعَّ نور الإسلام في العالم ، ودخل النَّاسُ في الدين أفواجًا.

أحداث الْهِجرة النبويَّة تضمَّنَت العديد من الدُّروس والعِبَر، ونتكفي منها بدرس التضحية، والتضحية أي البذل والفداء،فما أحوج الإسلام والمسلمين إلى تضحيات أبنائه المخلصين الذين .

وما تسلط الأعداء علينا دين الله تعالي ؛إلاَ لمَا انتشرت الأنانيات وذبلت في النفوس معاني التضحية والفداء والعطاء ، فالأمة كما نرها الآن ؛ ذليلة كسيرة مبعثرة، كالغنم في الليلة الشاتية الممطرة، وستبقى الأمة قصعة مستباحة لأذل أمم الأرض ولأحقر أمم الأرض ، فما أحوج الأمة الآن إلى هذا درس التضحية، والبذل، و الإنفاق، والعطاء وقد ضحي الصحابة الكرام من أجلنا وهذه أمثلة توضح أنواع التضحية .

1- التضحية بالنفس:

من أروع نماذج التضحية بالنفس من أجل العقيدة والقيادة، تضحية علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، نام في سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم، على علمه بخطة المشركين لاغتياله تلك الليلة،وهم يتحينون الفرصة السانحة للانقضاض عليه. فأي نموذج في الفداء هذا!؟. وأية تضحية هذه!؟

قال ابن اسحق:

فَأَتَى جبريلُ عَلَيْهِ السِّلَامُ رسولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: ‌لَا ‌تَبِتْ ‌هَذِهِ ‌اللَّيْلَةَ ‌عَلَى ‌فراشِك ‌الَّذِي ‌كنتَ ‌تَبِيتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ عَتْمَة مِنْ اللَّيْلِ اجْتَمَعُوا عَلَى بَابِهِ يَرْصُدُونَهُ مَتَى يَنَامُ، فَيَثِبُونَ عَلَيْهِ؟ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَانَهُمْ، قَالَ لعليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: نَمْ عَلَى فِرَاشِي وتَسَجَّ بِبُرْدي هَذَا الحَضْرمي الْأَخْضَرِ، فَنَمْ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَخْلُص إلَيْكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ مِنْهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنَامُ فِي بُرْدِه ذَلِكَ إذَا نَامَ”. (هشام ص482).

2- التضحية بالزوجة والولد:
وهذه السيدة أمُّ سلمة – وهي أوَّل امرأة مهاجِرة في الإسلام، ولنترك لأمنا السيدة أم سلمة رضي الله عنها، المتخصصة في رواية أحاديث الهجرة، تقص علينا وقائع هذه الملحمة الخالدة .

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ :

“عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ابْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُرُوجَ إلَى الْمَدِينَةِ رَحَلَ لِي بَعِيرَهُ ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهِ، وَحَمَلَ مَعِي ابْنِي سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ فِي حِجْرِي، ثُمَّ خَرَجَ بِي يَقُودُ بِي بَعِيرَهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ رِجَالُ بَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ قَامُوا إلَيْهِ، فَقَالُوا هَذِهِ نَفْسُكَ غَلَبْتنَا عَلَيْهَا، أَرَأَيْتَ صَاحِبَتَكَ هَذِهِ؟ عَلَامَ نَتْرُكُكَ تَسِيرُ بِهَا فِي الْبِلَادِ؟ قَالَتْ: فَنَزَعُوا خِطَامَ الْبَعِيرِ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذُونِي مِنْهُ.
قَالَتْ: وَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ، رَهْطُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالُوا: لَا وَاَللَّهِ، لَا نَتْرُكُ ابْنَنَا عِنْدَهَا إذْ نَزَعْتُمُوهَا مِنْ صَاحِبِنَا.

قَالَتْ: فَتَجَاذَبُوا بَنِي سَلِمَةَ بَيْنَهُمْ حَتَّى خَلَعُوا يَدَهُ، وَانْطَلَقَ بِهِ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ، وَحَبَسَنِي بَنُو الْمُغِيرَةِ عِنْدَهُمْ-أهلي-، وَانْطَلَقَ زَوْجِي أَبُو سَلَمَةَ إلَى الْمَدِينَةِ.
قَالَتْ: ‌فَفَرَّقَ ‌بَيْنِي ‌وَبَيْنَ ‌زَوْجِي ‌وَبَيْنَ ‌ابْنِي. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَخْرُجُ كُلَّ غَدَاةٍ فَأَجْلِسُ بِالْأَبْطُحِ، فَمَا أَزَالُ أَبْكِي، حَتَّى أَمْسَى سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حَتَّى مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّي، أَحَدُ بَنِي الْمُغِيرَةِ، فَرَأَى مَا بِي فَرَحِمَنِي فَقَالَ لِبَنِي الْمُغِيرَةِ: أَلَا تُخْرِجُونَ هَذِهِ الْمِسْكِينَةَ، فَرَّقْتُمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا!
قَالَتْ: فَقَالُوا لِي: الْحَقِي بِزَوْجِكَ إنْ شِئْتِ.
قَالَتْ: وَرَدَّ بَنُو عَبْدِ الْأَسَدِ إلَيَّ عِنْدَ ذَلِكَ ابْنِي.
قَالَتْ: فَارْتَحَلْتُ بَعِيرِي ثُمَّ أَخَذْتُ ابْنِي فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ.
قَالَتْ: وَمَا مَعِي أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ.
قَالَ: فَكَانَتْ تَقُولُ : وَاَللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَهْلَ بَيْتٍ فِي الْإِسْلَامِ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ آلَ أَبِي سَلَمَةَ … “.(ابن هشام /1/ 469).

‌‌3- التضحية بالمال :

لقد ضحى كل المهاجرين بأموالهم، فلم يخرج واحد منهم، إلا خلّف أمواله كلها أو بعضها من ورائه في مكة، وكان له لون من ألوان التضحية.
هذان أنموذجان رائعان ، لدلالتهما الباهرة على تقديم العقيدة والمبدأ، عند المهاجرين، على الأموال.!!

النوذج الأول :

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ: أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَانْتَثَلَ مَا فِي كِنَانَتِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلًا ، وَايْمُ اللَّهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي ، ثُمَّ أَضْرِبَ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي مِنْهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي وَقَيْنَتِي بِمَكَّةَ وَخَلَّيْتُمْ سَبِيلِي ” ، قَالُوا: نَعَمْ ، فَفَعَلَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: ” رَبِحَ الْبَيْعَ أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعَ أَبَا يَحْيَى ، قَالَ: وَنَزَلَتْ {‌وَمِنَ ‌النَّاسِ ‌مَنْ ‌يَشْرِي ‌نَفْسَهُ ‌ابْتِغَاءَ ‌مَرْضَاةِ ‌اللَّهِ ‌وَاللَّهُ ‌رَءُوفٌ ‌بِالْعِبَادِ} “» ( الحارث/2/ 693/679).

النموذج الثاني :

السيدة أسماء بن أبي بكر تحدث عن أبيها أبي بكر رضي الله عنه، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، احْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ كلَّه، وَمَعَهُ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّةُ آلَافٍ، فَانْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ. قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدي أَبُو قُحَافَةَ، وقد ذهب بصره، فقال: والله إني لأراه قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ. قَالَتْ: قُلْتُ: كَلَّا يَا أَبَتِ! ‌إنَّهُ ‌قَدْ ‌تَرَكَ ‌لَنَا ‌خَيْرًا ‌كَثِيرًا.

قَالَتْ: فَأَخَذْتُ أَحْجَارًا فَوَضَعْتهَا فِي كُوَّةٍ فِي الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ أَبِي يَضَعُ مَالَهُ فِيهَا، ثُمَّ وَضَعْتُ عَلَيْهَا ثَوْبًا، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، ضَعْ يَدَكَ عَلَى هَذَا الْمَالِ. قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَا بَأْسَ، إذَا كَانَ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ، وَفِي هَذَا بَلَاغٌ لَكُمْ. لا وَاَللَّهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئًا وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أن أسكن الشيخ بذلك. (ابن هشام /2/ 96)؛ بل إن التضحية الكاملة كانت لسيدنا أبي بكر الصديق فقد ضحي بالعائلة كلها ؛ لقد سخّر كل ما يملك فداءً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وخدمة لدعوته…سخر نفسه، وأولاده، وأمواله، وعبيده، ورواحله، وأغنامه، لخدمة العقيدة، وإنجاح الهجرة…

أما هو فخادم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرافق له، يفديه بالروح والدم والعشيرة..وأما أهل بيته، ومواليه، فقد كان لكل واحد منهم مهمة.. فعبد الله بن أبي بكر، لتنصّت الأخبار، وأسماء بنت أبي بكر، لجلب الطعام، وعامر بن فهيرة مولاه، لتعفية الآثار. والرواحل للركوب. والغنم لشرب اللبن. والمال يستأجرون به الدليل، ويتبلغون به على الطريق… فهل رأيتم في الدنيا أعظم وأبرك على الدعوة من عائلة هذا الصحابي الجليل، رضي الله عنه.!؟.


4-التضحية بالبيت:-

قال ابن اسحق:ثم كان أول من قدمها (أي المدينة) من المهاجرين بعد أبي سلمة، عامر بن ربيعة ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة. ثم عبدالله بن جحش، ارتحل بأهله وبأخيه عبد بن جحش (أبو أحمد) وهو رجل ضرير البصر، فغلقت دار بني جحش هجرة، فمر بها عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبو جهل بن هشام، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك أنشد في حسرة:وكل دار وإن طالت سلامتُها : يوماً ستدركها النكباءُ والحُوَبُ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:

‌وَتَلَاحَقَ ‌الْمُهَاجِرُونَ ‌إلَى ‌رَسُولِ ‌اللهِ ‌صَلَّى ‌اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ بِمَكّةَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، إلّا مَفْتُونٌ أَوْ مَحْبُوسٌ “(الروض الأنف /4/ 166)،(بن هشام / ص 499).
وكما ضحي المهاجرون فقد ضحي الأنصاركذلك بمالهم لنصرة إخوانهم المجاهدين في سبيل الله و فيهم نزل قول الله تبارك وتعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحشر: 8].

وأخيراَ:

من هذه النماذج المشرفة ؛ نخلص إلى أن بناء الأمة الإسلامية يحتاج إلى جهاد من جديد وتضحيات من جميع المسلمين، وهذا الجهاد لابد له من تضحية بكل عزيز وثمين وغالي ونفيس، و لا يمكن تحريرالمقدسات الإسلامية بالخطب و المقالات و المؤتمرات والندوات و لكن بالجهاد والتضحية بالمال و بالنفس و بكل عزيز وغال.

والهجرة : ذروة إيثار الحق على الباطل،والدين رأسُ المال وضياعه من أعظم الخسران فمتى يضحى المسلمون بأقواتهم وأرزاقهم من أجل إخوانهم،ومتى يشعرون أننا بالفعل جسد واحد كما قال رسول الله عَنِ ‌النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ ‌تَدَاعَى ‌لَهُ ‌سَائِرُ ‌الْجَسَدِ ‌بِالسَّهَرِ ‌وَالْحُمَّى .» (مسلم/8/ 20/6 – (2586).

أيها المعافون : في أنفسكم وفي بلادكم وفي أولادكم وجميع أحوالكم ، ما عذركم؟ ما جوابكم لنداء ربكم كما جاء في سورة الصف ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى ‌تِجَارَةٍ ‌تُنْجِيكُمْ ‌مِنْ ‌عَذَابٍ ‌أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [الصف: 11] هذه التجارة الرابحة ، فليضح كل واحد منا بشهواته ومطامعه، ليكمل ما بدأه المسلمون الأوائل، ولتكن السنة الهجرية الجديدة عنوانا للتضحية بكل غال ونفيس من أجل قيم ديننا الحنيف وبلادنا الغالية ، وليقدم كل منا نفسه وماله ووقته لدينه ووطنه.

فإننا في حاجة إلى هجرة صادقة في بيوتنا وأعمالنا وأسواقنا ومساجدنا ،هجرة من الظلم إلى العدل ، ومن الفرقة إلى الوحدة. ومن الكسل إلى العمل، ومن الإسراف إلى الاعتدال ، ومن التعلق بالدنيا إلى التعلق بالله والدار الآخرة.