رسائل الطمأنينة في زحام المستحيل
28 أبريل، 2026
منبر الدعاة

بقلم أ : بسمة القفاص
عضو المقارئ المصريه والواعظة بوزارة الأوقاف
قف لحظة وسط الضجيج..
اسرح بذهنك قليلاً.. فكر في كل ما تراه صعباً أو مستحيلاً وسط “زحام” العقبات التي تحيط بك. الآن، ارجع للوراء قليلاً، وانظر من مكانك القديم إلى مكانك الآن.. كم “مستحيلاً” بالأمس صار بفضل الله واقعاً اليوم؟
حتى لو كان ظاهر الأمور يوحي بتعقد الأسباب، تذكر أن الله يدبر لك في الخفاء ما لا تدركه الظنون. فكل مستحيل في نظرك هو عند الله هين: ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾.
وكما قال الشاعر في الثقة بالله:
وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ بِها الفَتى … ذَرعاً وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ
ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتها … فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ
نصيحة من القلب:
في زحام مخاوفك، لا تُركز على “قوة” الصعوبات، بل ركز على “قدرة” ربك. اجعل طمأنينتك تنبع من يقينك بأن الله لا يضع حُلماً في قلبك إلا وقد هيأ لك أسباب تحقيقه، فاستعن به ولا تعجز.
الجأ إلى القوي الذي لا يعجزه شيء، وردد دائماً:
“يا رب، ضاق بي الزحام وعظم عليّ الأمر وأنا الضعيف، ولكنه عليك هيّن.”