رسالة إلى ثمرة فؤادي… بطل الثانوية

بقلم أ : بسمة القفاص  عضو المقارئ المصريه والواعظة بوزارة الأوقاف

إلى ابني الغالي.. إلى ابنتي الحبيبة..

لقد بذلتِ، سهرتِ، وصبرتِ.. فحان الوقت لتسلمي أمركِ لمن لا يضيع عنده ودائع. اعلموا أن الله لن يخذل قلوباً أحسنت الظن به وسعت بكل طاقتها.

الرحلة أوشكت على النهاية، وتذكروا دائماً:

“إن الفرس يخرج أقصى ما لديه عندما يرى خط النهاية.”

فلا تضيعوا ما تبقى في الندم على ما فات، بل استجمعوا قواكم وتداركوا ما هو آتٍ.

ارضَ بما قسمه الله لك، حتى لو خالف هواك؛ فخيرة الله لك أفضل من خيرة نفسك لنفسك ومحلك حيث احلك

ثق تماماً: ستكون مميزاً في المجال الذي يختاره الله لك.

لا تنكسر: ابحث دائماً عن التميز أينما وضعت قدمك.

ردد دائماً: “اللهم راضِني وأرضِ عني، ودبّر لي أمري فإني لا أحسن التدبير.”

أنت غالي.. وأنتِ غالية. أنتما ثمرة كفاحنا، وأمنيتنا من الله.

لا تحرقوا قلوبنا عليكم: نحن راضون بكل ما قدمتموه، فأنتم سعيتم والله هو الناصر والمؤيد.

فخرنا بكم: ليس بالدرجة فحسب، بل ببرّكم، وسعيكم، ومحاولاتكم التي لا تنتهي.

وعدنا لكم: سنشدّ عضدكم، ونساندكم، ونكون لكم السند حتى تصلوا لبر الأمان.

نعلم ما تمرون به في خلواتكم:

نعلم: تلك الدموع المنفردة في الغرف المغلقة.

نعلم: ثقل الحمل، وصعوبة المسألة، وقلق النوم، وفقدان الشهية.

نعلم: أثر الكلمة المحطمة، وألم الظلم من البعض أو ضيق المقارنة مع زميل.

ابشروا.. فالله سيعوضكم!

كل سجدة، كل دمعة، وكل لحظة خوف سيجبرها “الجبار” بجبرٍ يليق بعظمته.

غداً تشرق الشمس

الثانوية ليست كابوساً أبدياً، بل ليلٌ يعقبه نهار مشرق.

تخيل: دمعة الفرح في عين والدك.

تخيل: زغرودة نابعة من قلب أمك.

تخيل: سجدة الشكر التي ستحفر في ذاكرتك للأبد.

ستنسى كل هذا التعب.. وسيبقى فقط فخرك بأنك كنت قوياً، وبأنك استطعت!

ردد دائما

“يا رب، يا ناصري، فرّح قلبي، وأزل قلقي، وأبدله طمأنينة، وحقق لي ما أتمنى.”

أبشر.. ستجبر.. ستفرح.. ستصل..

وستبقى هذه الأيام مجرد ذكرى تحكي فيها كيف كنت بطلاً!