كن مثله قبل أن تحمل اسمه
2 فبراير، 2026
منبر الدعاة

بقلم الشيخ : حمادة الديب
خطيب بوزارة الأوقاف المصرية
“كن مثله قبل أن تحمل اسمه “
* أنا من آل البيت”
* أنا سلفي”
* أنا صوفي” ..
إذا كنت حقاً من هؤلاء فهل أنت حقاً كذلك؟
بمعنى: هل أنت متخلق بأخلاق آل البيت في الكرم والجود؟
وهل أنت حقاً على منهج السلف في الصدق والوفاء بالعهود؟
وهل أنت حقاً قد صفا قلبك من الغل والحقد وملأته بكل محمود؟
أم ما زال قلبك حسوداً حقوداً؟
إذا كنت كذلك، فلن ينفعك انتسابك؛ فليس كل من انتسب إلى قوم صار منهم حتى يكون له نصيب من أخلاقهم وصفاتهم. “أصلي” ليس كل من قال إنه “صوفي” بات قلبه صافياً، ولا كل من قال إنه “سلفي” أصبح على منهج السلف حقاً.
فالمسمَّى شيء، والمنتسب إليه شيء آخر؛ فلا تغتر بانتسابك إلى قوم ليس لك منهم غير التسمية والادعاء بقولك: “أنا صوفي، أنا سلفي، أنا.. أنا..”. المهم أن تكون أنت (مثلهم من الداخل)، متخلقاً بأخلاق من تدعي أنك منهم، أليس كذلك؟
فليس الأمر فيما تنتسب إليه، بقدر ما ينبغي أن يكون لك نصيب منه تنتفع به في الدنيا والآخرة من أخلاق وصفات الذين تنتمي إليهم. يقول سبحانه وتعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾؛ فكن مثلهم قبل أن تحمل اسمهم، فليس كل من انتسب إلى قوم صار منهم حتى يكون له نصيب من أخلاقهم وصفاتهم.
ولذلك “كن مثلهم قبل أن تحمل اسمهم “