الأحد , 14 يوليو 2024

أهل الجنه واوصافهم


بقلم الأستاذ أحمد ممهنى

بسم الله جل في علاه جعل القلب عرشه والجنة صنعته وقدرها منازل لاهل الفضل والإحسان فجعل لكل عبد من عباده راضياً بمنزلته بما يراه من النعيم المقيم الخالد قال صلي الله وعليه وسلم

صلى رسول الله ﷺ  العصر بأصحابه ، ثم سبّحوا ، وحمدوا الله تعالى ، وكبّروا ، ثم سألوا الله تعالى العافية في الدنيا ، وسألوه الجنة في الآخرة ، ولم يقم أحد منهم ، فقد رأوا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتسامة تُشيع في نفوسهم الاطمئنان ، وكأنه سمع منهم دعاءً سره ، فأراد أن يحدثهم ليسرّهم كذلك ، فابتسموا له صلى الله عليه وسلم ، ورنت إليه عيونهم وقلوبهم ينتظرون ما يقول .
قال : أراكم تسألون الله تعالى الجنة ، أفتعلمون ما فيها ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : قال الله تعالى : أعددت لعبادي ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر
. اقرؤوا إن شئتم ” فلا تعلم نفس ما أُخفيَ لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون “ .

قالوا : فمن أول الداخلين إليها ؟.
قال : أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر .
قالوا : ثمّ مَنْ  يا رسول الله ؟ .
قال : والذين على إثرهم كأشد كوكبٍ إضاءةً .
قالوا : فما صفات هؤلاء وهؤلاء ؟.
قال : قلوبهم تملؤها المحبة ، وكأنهم على قلب رجل واحد ، لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، لا يبصقون فيه ، ولا يتمخّطون ، ولا يتغوّطون ، آنيتُهم فيها الذهب ، أمشاطُهم من الذهب والفضّة ، يتبخرون بعود الصندل ، وعرَقـُهم المسك الزكيّ الرائحة ، ولكل منهم زوجتان يُرى مُخّ سوقهما من وراء اللحم من الحُسن ، يسبحون الله بُكرة وعشيّاً .

قالوا : أهم كـُثـُرٌ  يا رسول الله ؟.
قال : سبع مئة ألف . لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم. فأبواب الجنة عريضة تضمّهم جميعاً ،
يدخلون بغير حساب .
قال عُكّاشة بن مِحصن : ادع اللهَ ؛ يا رسول الله أن أكون منهم .
قال : أنت منهم . … فانتعشت أوصال عُكّاشة ، وحمد الله وكبّر ، فليس من بشرى أفضل من هذه
البشرى .
قالوا : فزدنا توضيحاً يا رسول الله .
قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلالها مئة عام لا يقطعها ! ، واقرأوا إن شئتم ”
وظلٍّ ممدود ” ولَقابُ قوسِ أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو غربتْ ، وإن
موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها .

قالوا : أمنازل المؤمنين فيها متساوية ؟.
قال : لا ، إن أهل الجنة ينظرون إلى أهل الغرف من فوقهم كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدريّ
العالي في كبد السماء شرقاً وغرباً ، إن مقام أهل الفردوس الأعلى عظيم عظيم .
قالوا : لعل تلك المنازل تخص الأنبياء فقط ؟.
قال : لا ، والذي نفسي بيده ! إنها منازل رجال آمنوا بالله ، وصدّقوا المرسلين .
رفع المسلمون أيديَهم إلى السماء ، وقالت قلوبهم قبل ألسنتهم :
اللهم ؛ يا ربنا : أمنا بك إيماناً يزداد بك يقيناً ، وصدّقنا رسولك الكريم ، فاكتبنا في أهل
الفردوس الأعلى ، وارزقنا الغـُرف في علـّيـّيـآمين ، يا رب العالمين

قال تعالى : ” وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ” 

وهذا حال اهل الجنه كل بصنفه الشهداء مع الشهداء والصديقين مع الصديقين حتي إذا وردو وجاءو للجنه وجدوها مقفلة الأبواب فيذهبون الي سيدنا موسي وعيسي فكلاُ يقول نفسي نفسي حتي ياتونه صلي الله عليه وسلم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال النبي عليه الصلاة والسلام:  “نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة “
والمقصود بقوله نحن الآخرون أي نحن آخر أمة في الأمم، وإن كنا أسبق الأمم يوم القيامة، قال نحن الآخرون الأولون الآخرون في الأمم  والأولون يوم القيامة، أول الأمم تحاسب، وأول الأمم تدخل الجنة، وكل الأمم تدخل من بعد أمة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ولا يدخل الجنة قط أحد قبل نبينا عليه الصلاة والسلام، وهو أول من يقرع باب الجنة.

وقال عليه الصلاة والسلام:   أنا أول من يقرع باب الجنة فيقول الخازن من أنت؟ فأقول أنا محمد، فيقول بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك ثم يأتي الناس من بعدك، والنبي عليه الصلاة والسلام إذا دخل الجنة دخلها أتباعه من أمته صلى الله عليه وسلم.

وعن أنس رضي الله عنه قال:  ” أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها أي: فأحركها

وفقنا الله وإياكم إلى طريق الخيرات وجعلنا من العابدين العاملين لرضى الله سبحانه وجمعنا مع إمامنا وسيدنا وشفيعنا صلى الله عليه وسلم فى جنات الفردوس الاعلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *