الأحد , 14 يوليو 2024

تعدد الطرق عند السادة الصوفيه


بقلم الشيخ : أيمن الصاوى 

يقول البعض أن الطرق الصوفية مقسمة إلى فرق ولا نعرف أياً منهم الفرقة التى تنتهج النهج الصحيح
ونرد على هذا
حتي تسمي الفرقة فرقه لابد أن يوجد بينها وبين غيرها  فارق في اصول العقيده وهذا غير موجود في الطرق الصوفيه فكلها تنتمي الي اهل السنه والجماعة ولا يوجد  إختلاف بين الطرق الصوفية فى أصول العقيدة

أما مدار الإختلاف بين الطرق الصوفية فلا يوجد إلا منحيث الأوراد وحلقات الذكر والمريدون ولكل طريقة شيخ “مربي”يقوم على أحوال المريدين وتزكية أنفسهم. لأن الطريق فى الأساس مبنيه علي التزكيه والأخلاق كما ذكرنا فى المقال السابق

والطريق إلى الله  لابد له من مرشد ففي ذالك يقول الحق سبحانه وتعالي بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [ الفرقان: 59] 

فهي مدارس تربويه اخلاقيه تختلف بإختلاف المناهج  كما هو الشان في  المداس الفقهيه وغيرها فقديما وجدت مدرسة سيدنا عبدالله ابن عباس ومدرسه سيدنا عبدالله ابن عمر وسيدنا عبدالله ابن مسعود   وتفرق أصحاب رسول الله في الامصار الاسلاميه  فاخد الناس عنهم  ونشات بعد ذلك المذاهب فتجد  المذهب المالكي وتجد المذهب الشافعي والاحناف  والحنابله وغيرهم   وتوجد مدارس علوم القراءات وكلها اخذت عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

وتوجدالمدارس اللغويه المتعددة  مثل مدرسة البصره ومدرسه الكوفه ووجد هذا الأمر جليا وواضحا بين شيوخ الازهر فتجد الشيخ مالكيا خلوتيا وله مذهبا في القراءات وله أيضا مذهبا في علوم اللغه والشيخ الاخر شافعيا شاذليا وهكذا

ونحن كذلك في التصوف الشيخ  عندنا يستطيع أن يربي  علي كل المذاهب  التربويه  برهامي  احمدي  شاذلي رفاعي  قادري كما هو الشان عند علماء الشريعة : لأن الأصل واحد والمقصود واحد ويقول إمامنا البصير

«وكلهمْ من رسول اللهِ ملتمسٌ غَرْفاً مِنَ البَحْرِ أوْ رَشْفاً مِن الديم»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *