تعيين وكلاء جُدد بالمشيخة الصوفية لدعم الفكر الوسطي بالمحافظات
20 يونيو، 2026
أخبار العالم الإسلامى

كتب /أحمد الفاروقى
في خطوة تنظيمية تعكس الرغبة في تحديث آليات العمل وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي، خطت المشيخة العامة للطرق الصوفية خطوة جديدة نحو إستثمار الكفاءات العلمية والوطنية لإعادة صياغة المشهد الدعوي والتنظيمي في مختلف المحافظات المصرية.
وجاء الإعلان الصادر عن المتحدث الرسمي للمشيخة، أحمد قنديل، ليميط اللثام عن قرار رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وشيخ مشايخها، أ٠د عبد الهادي القصبي، القاضي بتعيين حزمة جديدة من الوكلاء في خطوة وُصفت بأنها محاولة جادة لضخ دماء جديدة تجمع بين القيادة الإدارية والعمق الأكاديمي والروح الدعوية.
توليفة تجمع بين الصناعة، الأكاديميا، والدعوة
لم تكن التعيينات الأخيرة مجرد تغييرات دورية في المقاعد، بل حملت خلفيات المعينين دلالات واضحة على طبيعة المرحلة المقبلة؛ حيث شمل القرار:
تعيين د٠ شرين حسن عباس حلمي، رجل الصناعة البارز ورئيس شركة “فاركو” للأدوية، وكيلاً للمشيخة بمحافظة الإسكندرية، وهو ما يفتح الباب أمام ربط العمل الصوفي بالنشاط المجتمعي والتنموي.
وعلى الصعيد العلمي، تم تعيين الدكتور أحمد زكريا نوح، الباحث بمعهد بحوث البترول والأستاذ بالجامعة البريطانية، وكيلاً عن منطقة مدينة نصر.
وفي محور مدن القناة، كُلّف المهندس محمد السيد عادل، نائب مدير إدارة بهيئة قناة السويس، بوكالة محافظة الإسماعيلية.
وصولاً إلى الجانب الدعوي الخالص بتعيين د٠أحمد دسوقي مكي، إمام مسجد عمرو بن العاص العريق، وكيلاً بمدينة الخانكة.
“إستراتيجية المواجهة بالفكر الوسطي”
هذه التوليفة المتنوعة تفسرها الرؤية الإستراتيجية التي تطرق إليها د عبد الهادي القصبي في تصريحاته؛ إذ أكد أن الفلسفة الحالية للمشيخة ترتكز على تعزيز الدور المجتمعي والدعوي عبر الاستعانة بأصحاب الخبرات والكفاءات في شتى المجالات.
“الطرق الصوفية كانت وستظل أحد أهم روافد نشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل، وترسيخ قيم المحبة والتسامح والإنتماء الوطني”.
ويرى مراقبون أن المشيخة تسعى عبر هذه التعيينات النوعية إلى تفكيك الصورة النمطية القديمة، والإنتقال بالتصوف إلى مربع المشاركة التنموية الفاعلة، لاسيما في ظل تأكيدات القصبي على أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر كافة الجهود لدعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة في مواجهة التحديات الفكرية.
وإختتم رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية تصريحه بتقديم التهنئة للوكلاء الجدد، وسط تطلعات بأن تشهد المرحلة المقبلة حراكاً ملموساً يترجم هذه الخطط التنظيمية إلى واقع دعوي ومجتمعي يخدم أبناء الوطن.