عضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر
هي أداء الحقوق والمحافظة عليها، وهي أحد أخلاق الإسلام وأساس من أسسه، وهي الفريضة العظيمة التي رفضت الجبال والسماوات والأرض حملها وحملها الإنسان، مكانتها:-
وأمرنا الله بأداء الأمانات عندما ذكرها في القرآن الكريم، كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم من الأمانة دليلاً على حسن خلق المرء وإيمانه. وبالأمانة يتحقق الخير، ويعم الحب ويفوز الأمناء برضا الله وبالجنة. أنواع الأمانة:-
الأمانة في العبادة: وذلك بأن يؤدي المسلم الفرائض كما يجب؛ فيحافظ على الصلاة والصيام وبر الوالدين.
الأمانة في حفظ الجوارح: وذلك بأن يحافظ المسلم على الجوارح وكل الأعضاء، ويتجنب استخدامها فيما يغضب الله، فاليد أمانة يجب على المسلم أن يجنبها الحرام، والعين أمانة يجب أن يغض بصره عن الحرام.
الأمانة في حفظ الودائع: وذلك بأن يؤدي المسلم الودائع لأصحابها عندما يطلبونها.
الأمانة في العمل: وذلك بأن يؤدي الإنسان عمله بإتقان وعلى خير وجه.
الأمانة في الكلام: أن يعرف المسلم قدر الكلمات، ويلتزم بالكلمات الجادة، فالكلمة قد تدخل صاحبها الجنة، كما يجب تجنب الكلمات التي تدل على الكفر والمعصية، والتي تكون سبباً في دخول النار.
الأمانة في المسؤولية: كل إنسان سواء كان حاكماً أم أباً أم ولداً أم أماً “” كلكم راع ومسؤول عن رعيته”” أمانة النبي محمد عليه الصلاة والسلام:-
حمل رسالة الإسلام: ائتمن الله سبحانه وتعالى الرسول عليه الصلاةو السلام على رسالته، وجعله خاتم الأنبياء والرسل، وأدى صلى الله عليه وسلم الأمانة على أكمل وجه، حيث كانت الأمانة أول ما دعا الناس إليه في بعثته ووصاهم فيها. لقب عليه الصلاة والسلام بالصادق الأمين و تعتبر الأمانة من أكثر الأوصاف التي اتصف بها منذ نشأته وقبل بعثته، حيث كانت تنعته قريش بالصادق الأمين وكانوا يحتكمون عنده في خصوماتهم، ويستودعونه أماناتهم. أمانته مع السيدة خديجة: استأمنته السيدة خديجة على أموالها قبل أن يتزوجها، فتاجر بها، وجاء لها بأرباح مضاعفة، وعندما تزوجها كانت أول من صدقه واتبعه من الناس.
الأنبياء والأمانة:-
الرسل والأنبياء هم أمناء الله في أرضه على دينه وشرائعه، لذلك كانت الأمانة واجبة لهم، ومن الأمثلة على ذلك: قول هود عليه السلام: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) [الأعراف: 68]. قول العزيز لسيدنا يوسف: (قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ) [يوسف: 54]. قول ابنة شعيب عليه السلام في وصف موسى عليه السلام: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [ القصص).