عودوا إلى فطرتكم تحلو لكم الحياة

بقلم : د . مدحت عــلي أحمد وِربي

سلسلة البيت السعيد المقال التاسع :

الحمد لله علام الغيوب غفار الذنوب اطلع فستر وعلم فغفر والصلاة والسلام علي سيد البشر… من أراد السعادة فليعد للفطرة السليمةُ …… الزواج فطرة جبلِّيَّة مركوزة في النفوس، لا غنى للرجال والنساء عنه، وقد أودَع فينا فطرةً نقية خالصة تُرشدنا إلى الغاية التي خُلق من أجلها، ووردت الفطرةُ في نصوص كثيرة من نصوص الكتاب والسنة، مؤكِّدة وجوبَ التمسك بموجبها وما فيها، ومن ذلك:

1- قال تعالى: ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ‌فِطْرَتَ ‌اللَّهِ ‌الَّتِي ‌فَطَرَ ‌النَّاسَ ‌عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) ﴾ [الروم:31:30] ﴾ ، فهذا أمر صريح من المولى سبحانه وتعالى بلزوم هذه الفطرة التي فطرنا عليها من معرفته وتوحيده بصيغة الحثِّ والترغيب .

2-ومن أهم الأحاديث الواردة في ذلك ما جاء من حديث ‌أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟. ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: {‌فِطْرَتَ ‌اللهِ ‌الَّتِي ‌فَطَرَ ‌النَّاسَ ‌عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}.» (البخاري/2/ 95/1359). قال الحافظ ابن حجر: قد اختلف السلف في المراد بالفطرة في هذا الحديث على أقوال كثيرة … ‌وأشهر ‌الأقوال ‌أن ‌المراد ‌بالفطرة ‌الإسلام (الفتح/ 3/ 248).

ومن خِصال الفطرة عند الرجل والمرأة التي جَبَلَ الله تعالى كل مخلوقاته عليها ،فقد خلق الله تعالى آدم عليه السلام من التراب

ثم خلق حواء من ضلعه ، فحواء بهذا المفهوم هي جزء من آدم

والجزء مفطور لأن يتبع الكل ، والكل مفطور لأن يقود الجزء، فالرجل قائد المرأة لا سيدها ، والمرأة تعيش في كنفه وليست أمَته عنده ولا خادمة له ،ولم تكن القضية يوما من يسيطر على من؟ ولا من يُلغي من ؟

ولكن القضية كانت دوماً في أن يحنو الكل على جزئه ، وأن يحتمي البعض بكله ، وحين فطر الله الرجل ليكون قواماً ؛هذا يعني أنه جعل المرأة إحدى مسؤولياته ؛ لا إحدى ممتلكاته ، وحين فطر المرأة لتعيش في كنف الرجل فلإنه فطره أولا أن يحب رقتها ، ويستعذب لجوءها إليه، ولجوء أنثوي تمارس فيه المرأة فطرتها دون أن تشعر أنها تمتهن إنسانيتها ؛ إنها الطريقة المتقنة التي أبدعها الله لتستمر الخليقة فالرجل حين يتصرف على أساس أنه يحمي امرأته ويعطف عليها لا يشعر أنه يتصدق عليها بقدر ما يشعر أنه يحقق رجولته ، والمرأة حين تعيش رقيقة في كنف رجُلها -زوجها- لا تشعر أنها تابعة بقدر ما تشعر أنها تحقق أنوثتها ؛ هذه الفطرة السليمة.

وجميع مخلوفات الله تعالي لم تخرج عن فطرتها ولم تتغيره عن خلقتها التي فطرها الله تعالي عليها وعلي سيبل المثال :-

أسماك السالمون:لم تحاول يوماً أن تسبح مع التيار لتتكاثر؛لأنها مفطورة لأن تسبح عكسه .

والنحل : لم يحاول يوماً أن يُغير شكل قرص العسل لأنه مفطور أن يصنعه سداسياً.

والطيور: لم تُغير توقيت هجرتها من قارة إلى قارة لأنها مفطورة أن تُهاجر في وقت محدد إلى مكان محدد منذ ملايين السنين .

والسلاحف البحرية:تدفن بيضها في الرمل منذ ملايين السنين ثم تعود السلاحف الوليدة فورخروجها من بيضها إلى البحر لأنها مفطورة ألا تعيش على اليابسة ؛ وهكذا جميع المخلوقات ؛ فقط الإنسان يحاول ابتكار طرق حياة خلافا لفطرته ،وهناك بيوت كثيرة تقود فيها النساء الرجال وليس هذا علي الفطرة السليمة

كما جاء في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني:عن الصحابي المغيرة بن شعبة قال: النساء أربع، والرجال أربعة:

1- رجل مذكر، وامرأة مؤنثة، فهو قوام عليها،وهو القوام عليها .(الطبيعة الفطرية المتوازنة التي تتكامل فيها الأدوار).

2- ورجل مؤنث، وامرأة مذكرة، فهي القوامة عليه.(انعكاس للأدوار المعتادة نتيجة اختلاف الطباع ).

3- ورجل مذكر، وامرأة مذكرة، فهما كالوعلين ينتطحان. (صراع مستمر وندية دائمة لا تهدأ).

4- ورجل مؤنث، وامرأة مؤنثة، فهما لا يأتيان بخير ولا يُفلحان.(ضعف في اتخاذ القرار وتسيير شؤون الحياة).

فالسعادة في العودة إلي الفطرة ،فإنها الطريقة المتقنة التي أبدعها الله لتستمر الخليقة.

هناك بيوت كثيرة تقود فيها النساء الرجال، اسألوهن هل هنّ سعيدات! والجواب معروف : أنهن يشتهين رجلاً يمسك زمام الأمور مكانهن، لأنهن يمارسن وظيفة لم يخلقن لها ، ويلعبن دوراً خارج الطبيعة التي فطرها الله عليها.

وأحياناً تضطر المرأة أن تسد مكان الرجل، ولكنها تفعل ذلك من باب الاضطرارلا من باب الرغبة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ تَأْتِي ‌امْرَأَةٌ ‌تُبَادِرُنِي فَأَقُولُ لَهَا: مَا لَكِ؟ وَمَا أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا امْرَأَةٌ قَعَدْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي “(أبو يعلى /12/ 7 6651). ولو كان الأمر إليها ما اختارت أن تلعب دوراً غير ذلك الذي خُلقت له.

وعندما يتحررن النساء ويخرجن من البيوت؛فالحقيقة أن الرجال تخلوا عن فطرتهم وارتاحوا من التخلص من المسؤولية.

ثم يأتي الرجال في نهاية المطاف يسألون ؛ لماذا لما تعد النساء نساءً؟!

والجواب بسيط جدا : لأننا لم نعد رجالاً كما يجب! وكما أن الرجل مطالب بألا يتخلى عن رجولته، فالمرأة مطالبة أن تقاتل لأجل أنوثتها!! الأنوثة ليست قيداً، إنما الأنوثة الفطرة الأجمل في هذا الكون. وتخيلوامعي: ماذا سيحدث لو تخلى كل مخلوق عن فطرته!!

تخيلوا لو لحظة : ما هو شكل هذا الكوكب إذا حاولت الأسماك أن تطير! أوالعصافير أن تسبح!! أوالعصافيرأن تنهق.!! أوالحمير أن تغرد!! سيبدو هذا الكوكب غريباً بلا شك.

وأنتِما أيها الزوحان : عندما يتخلي كل منكما عن فطرته !!..

سيبدو الكوكب كذلك غريبا ومضحكا بل مزعجا وهذا من نراه .

فعودوا إلى فطرتكم تحلو لكم الحياة ،ولا يُعيدنا إلى الفِطرة مثل القرآن ، فالقرآنُ يعيد لنا ترتيب الأولويات ويعيدنا للفطرة السليمة التي خلقنا الله تعالي عليها .

قال الله تعالي :” ‌كِتابٌ ‌أَنْزَلْناهُ ‌إِلَيْكَ ‌مُبارَكٌ ‌لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (ص: 29) “.

فالمرأة لو رجعت للفطرة كانت سعيدة فاتبعي فطرتكِ وتعلمي وتاجري، ولكن تذكري أن “خديجة بن خويلد رضي الله عنها ” على كثرة ثرائها عاشت في كنف سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

وتميزي وتقدمي وتفوقي ، ولكن تذكري أن “بلقيس” كانت ملكة لقومها، ولكنها لم تجد نفسها إلا في كنف سيدنا سليمان عليه السلام.

ومن الخروج عن الفطرة اعتبارالزوجة مجرد خادمة للزوج والفطرة ليست كذلك .

لما قيل لأحد الأزواج : هل زوجتك خادمة لك ؟ قال : لا ؟ فقيل له إذا صف لنا زوجتك ؟

فأجاب الزوج : زوجتي ليست خادمة ولن تكون خادمة أبدًا ولكنها تاج وحبيبة قلبي ، وزوجتي حبيبتي هي أنسي وحبي وروحي ولحمي ودمي ؛ زوجتي قويةٌ كالحرب،ورقيقةٌ كالياسمين، وجميلةٌ كالقمر، وعاقلةٌ كالمنطق، ومجنونةٌ كالتاريخ ، وعظيمةٌ كمن أنجبتها.وأما قلبُها؛ فطاهر كطهارة ماء زمزم . وأما روحها فأجملُ ما فيها… فهي سيدة قلبي وملكة بيتي ووزيرة حياتي وشريكة عمري …

ونقول إضافة لما قال الزوج : لم تكن فاطمة بنت محمد رضي الله عنها ذليلة لزوجها أو خادمة لزوجها يوم كانت تطحن له النوى حتى يعلف به فرسه ، ثم تغسل له ثوبه، وتنظف له بيته حتى اشتكت لأبيها تعب يديها وسألته خادما فأبى عليها كما جاء عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم تَشْكُو إِلَيْهِ أَثَرَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أُتِيَ بِسَبْيٍ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَلْقَهُ وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ، فَحَدَّثَتْهَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: “مَكَانَكُمَا” وَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: “أَدَلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، تُكَبِّرَانِ الله أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ إِذَا ‌أَخَذْتُمَا ‌مَضَاجِعَكُمَا، ‌فَإِنَّهُ ‌خَيْرٌ ‌لَكُمَا ‌مِنْ ‌خَادِمٍ”. [(صحيح ابن حبان/2/ 526/1808)]».

فالسيدة فاطمة رضي الله عنها نور بيت سيدنا علي رضي الله عنه ، وسيدنا علي رضي الله عنه حصن للسيدة فاطمة المنيع وحضنها الآمن.

وخدمة الزوجة لزوجها بالمعروف من مِثْلها لمِثْله، ويتنوَّع ذلك بتنوع الأحوال، فخدمة البدوية ليست كخدمة القَرَويّة، وخدمة القوِيَّة ليست كخدمة الضعيفة ، والحجة في ذلك قوله تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19]

ولم تكن عائشة رضي الله عنها خادمة يوم أن كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل لها رأسه وهو في معتكفه، فتغسله وتدهنه له ثم يخرجه..

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر نساءه بخدمته، عَنْ يَعِيشَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْقَلِبُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ، حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” انْطَلِقُوا ” فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: ” يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا “، فَجَاءَتْ -بِطعام- فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ -بِآخر- فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: ” يَا عَائِشَةُ ‌اسْقِينَا ” فَجَاءَتْ -بالماء- فَشَرِبْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْنَا..(أحمد/24/ 307 /15543).

‌‌ والخدمة من الأخلاقُ المَرْضِيَّةُ، ومَجْرَى العادةِ، لا على سبيلِ الإِيجابِ، كما قد رُوِىَ عن أسماءَ بنتِ أبى بكْرٍ، ‌أنَّها ‌كانت ‌تقومُ ‌بفَرَسِ ‌الزُّبَيرِ، وتلْتَقِطُ له النَّوَى، وتحْمِلُه على رأسِها. ولم يكُنْ ذلك واجبًا عليها، ولهذا لا يجبُ على الزَّوجِ القيامُ بمصالحَ خارجَ البيتِ، ولا الزِّيادةُ على ما يجبُ لها من النَّفقةِ والكُسْوةِ، ولَكِنِ الأَوْلَى لها فعلُ ما جَرتِ العادةُ بقيامِها بِه؛ لأنَّه العادةُ، ولا تصلُحُ الحالُ إلَّا بِه، ولا تنْتَظِمُ المعيشةُ بدُونِه. (المغني/ 10/ 226).

كانت أمهاتنا الفضليات يستقبلن آباءنا الكرام… بالماء الساخن، والطعام الجاهز، والوجه الباسم ولو كن مريضات ، والدعاء الخاشع ولو كن أمِّيات!!

وكان آباؤنا لا يقر لهم قرار إن غابت الأمهات أو مرضن لفرط ارتباطهم بهن وحبهم لهن ؛ حتى أننا نسمع كثيرا بأن زوجا توفي بعد زوجته بأسبوع واحد…ولم يكن به علة ولا شكوى ولا مرض إلا الحب لزوجته …فارتباطهما الروحي جعلهما لا يطيقان الحياة إلا مع بعضهما!!

فالعلاقة الزوجية في الشريعة تقوم على المكارمة كما يقول الفقهاء…لا على المحاصصة كما يقول الأدعياء!! فهو يكرمها بما يستطيع و مما فطره الله عليه وركبه فيه…وهي كذلك.. لأنها لغة الفطرة… في بناء البيوت الربانية… أفضل منظومة وأروع الحصون وأقوى القلاع…الأسرة، ولن يصح إلا الصحيح…البيوت لها نظام نظمه الله…ولن تسعد إلا بالطريقة التي اختارها صاحبها وخالقنا ..

فعلي الزوجين إلغاء هاتين الكلمتين: أنت وأنا… فالحياة الزوجية الحقة تلغي هاتين الكلمتين…وتضع مكانهما آيتين:” هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ “

فالزوجة ليست خادمة ولكنها آية من آيات الله تعالي :(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]

خلق الله تعالى آدم عليه السلام من التراب، ثم خلق حواء من ضلعه، فحواء بهذا المفهوم هي جزء من آدم، والجزء مفطور لأن يتبع الكل، والكل مفطور لأن يقود الجزء..