المكتبة الشاملة: خدمة علمية أم توجيه أيديولوجي؟


بقلم الشيخ: محمود عبد العليم عبد الفتاح حميدة.

مدرس مواد شرعية بالأزهر الشريف

كلمة للباحثين:

*مما لا شك فيه أن المكتبة الشاملة تعد مرجعاً مهماً للباحثين في مجال العلوم الشرعية.

*  ويجد فيها الكثير من الباحثين ضالتهم المنشودة، وربما أغنتهم عن كثير بحثٍ وهذا للإنصاف.

*لكن ينبغي أن ننوه إلى خلل منهجي كبيرٍ في عملها وهو:

– أنها مكتبة أيدولوجية بحته.

– فهي تخدم وجهة نظر معاصرة عند بعض مدارس المتشددين فمثلاً:

– إذا أردت أن تبحث عن كتب العقائد التي تخالف طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي فلن تجدها في هذه المكتبة.

– مع أن تلك الكتب التي لن تجدها تعد معتمدات أهل السنة والجماعة في العقائد وهي بالعشرات، كالجوهرة وشروحها مثلاً.

– بل الأدهى من ذلك أنك لن تجد في هذه المكتبة كتب لمخالفي توجه القائمين على المكتبة،أو تجده بقلةٍ لا تناسب حجم المكتبة ككتب التصوف مثلاً.

– فإما أن لا تجد الكتاب.
– أو تجده مشفوعاً بردٍ عليه، أو نقد له.

– أو تطلب الكتاب فتجد الموجود تهذيب الكتاب، أو تلخيص الكتاب، في محاولة للتضييق على الباحث وهي جلية.

– وإما أن تجده في أردء طبعاته.

-وربما وجدته بنسخ قليلةٍ مقارنةً بغيره.

-إلا أن أخطر شئ أن تجد بعض الكتابات وقد اجتزءت بعض العبارات فيها من سياقاتها؛ تلك العبارات التي لا تتفق وتوجه القائمين علىالمكتبة الشاملة.

– وعلى كُلٍ ففيها من الخير ما فيها.

 لكن…
ينبغي على الباحث أن ينتبه إلى مسالبها...