أشكال عقوق الابن لأبيه


بقلم أ : أحمد عوف


أشكال عقوق الابن لأبيه، وهنا يجب أن يتعلّم الولد أشكال العقوق حتى يعلم ما هو العقوق بذات الفعل.

أولًا: كثرة الجدال معهما. من أكثر أنواع العقوق انتشارًا بين الأبناء كثرة جدال الوالدين في كل أمر، بل قد يتعدّى الأمر الجدال إلى الانتقاد، وتقديم اللوم والعتاب، وغير ذلك من أشكال العقوق. وقد قيل للشافعي أو للحسن البصري: أيتخاصم الولد مع أبويه؟ قال: ولا مع نعليهما. والجدال واللوم نوع من التخاصم والتباري، ولا بد من التفريق بين الحوار المسموح به، وذلك عند الطلب على وجه التخيير، وبين الجدال عند الأمر الجازم، وهو المقصود هنا.

ثانيًا: رفع الصوت عليهما. تأمّل قول الله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: 23]، فتأمّل ما هو أعلى من التأفّف؛ فمجرد قول «أف» ذنب، ولم يحدّد رب العزة هل هي في الوجه أم في الظهر، فدلّ ذلك على أن التأفّف ولو في غيبتهما أمر يستحق الذنب والتوبة، فكيف بالتأفّف في وجهيهما؟ فهو بلا شك ذنب أعظم.

ثالثًا: الامتناع عن الخدمة. وقد قلنا إن من أشكال البر الخدمة، فمنعها يعدّ عقوقًا.

رابعًا: عصيان الأوامر. فعصيان أمر الوالدين في الأمر المباح شرعًا يعدّ عقوقًا لهما.

خامسًا: البخل عليهما مع القدرة. فإذا قدر الولد على النفقة على والديه وبخل في تقديم الرعاية الصحية أو النفسية أو البدنية لهما، فهو مقصّر عاق، لقوله تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ [الإسراء: 23].

سادسًا: الإهمال العاطفي. وهو عدم إظهار المحبة والاهتمام الظاهر الواضح، وهو نوع من العقوق.

سابعًا: قطع صلة أرحامهما. فقطع الرحم في أصله حرام، لقوله تعالى في الحديث القدسي: «أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟»، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «ليس الواصل بالمكافئ…».

ثامنًا: فعل ما يكرهان علنًا. فمن معصية الله أن يؤذي الولد قلوب والديه بتعريض نفسه للخطر، أو بمصادقة أهل السوء، أو بإلجائهما إلى الكذب للدفاع عنه، وغير ذلك من الأفعال التي تؤذيهما.