فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنّ الآجالَ منقوصة، والأعمالَ محفوظة، والموتَ يأتي بغتة، وربما كان هذا الشتاءُ آخر عهدكم به من الدنيا، فتزودوا فيه من الطاعات، واغتنموه بفعل الصالحات.
لما نزل الموت بعامر بن عبدالله جعل يبكي، فَقيل لَهُ: مَا يبكيك؟ فَقَالَ: «مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ لَيَالِي الشِّتَاءِ».