يا شوق القلوب إلى البيت العتيق.. الحجيج ضيوف الرحمن والعاشقون على أبواب الكرم

بقلم : أ . سلوي النجار ( داعية إسلامية )

(غاية المنى لأهل الآفاق مع الحجاج )

كم كنا نتمنى ونظل ندعو ونتمنى أن يكتب الله لنا حجا مبرورًا ميسورا،مرارًا وتكرارًا ،واقول كما قال الشاعر: رباه عونك يارب فالأمواج عاصفة

ومركبي تائه والبحر مسجور

سعيتُ نحوك يا ربي ولي أمل

والسعي في طاعة الرحمن مشكور

مني اجتهاد وسعي في مناكبها

ومنك يا رب توفيق وتيسير

وكما قال شاعرٌ آخر:‏

رفع الإِلَهُ عَلَى المَآذِنِ ذِكْرَهُ

فَأَثَارَ حُبًّا فِي القُلُوبِ عَظِيمَا

أَمَرَ الإِلهُ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ:

صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَا”

اللهم صلي وسلم وبارك على المصطفى وعلى اله وصحبه وسلم.

والله إن القلب متيم بالحج وأمر الله فيه مقبول ، والهائمين بحبه لهم موعد عند الله مشهود ، وعشر الحجة كلها فضل وكرم وجود ،وعطاياه جل جلاله،سبحانه ليس لها حدود.فمن كان من أهل الآفاق أو أهل الحِل ،أو كان في الحرم ، والموفق من بادر بأي الخيرين ،فالله مسدده .

آن الأوان للحجاج أن يلجوا ، وباب الرحمن للعشاق مفتوح ، والأرض تُمَدُ مدًا ، وتبسط راحتيها لأحباب الجليل ،فرحة ورضًا بعباد لله فيهم شوقا وحبًا وسروًا بما أعدوا سنينًا لهفة ،للقا الديان في بيته ، في حرمه ، في منى وعرفات والمزدلفة يافرحة القلب باللقا ، بالعمل بالسُنة التي قام المصطفى بها ، فتمت الأركان بالركن الخامس الذي فيه كل خصال المسلم السلم ،هؤلاء يارب قد ادخروا دموعا بين الحشا والقلب ،فاضت دموعهم سيولا عذرا وقربة وفرحة لهذه الأيام كما ادخروا أموالهم دهرًا رضا وحبا لهذا الموقف الجلل ، فيارب وفقهم لما ذهبوا وكلل سعيهم بالقبول والرضا والغفران من كل الذلل ، واملأ قلوبهم نوراً وسروًرا وفرحة ، كما قبلتهم ضيوفا في بيت العز والكرم ،ويسر لهم ،وسدد خطاهم، وبالاجر الجزيل خصهم.

وردهم مجبورين موفقين كما ولدتهم أمهاتهم وللبيت مرارًا وتكرارًا عائدين، واكتب لنا مثلهم ، وخصّنا بالحج تكراراً وتكرارًا حتى نلقاك مُلَبيٓن مكبرين مهللين،وإلى وجهك الكريم ناظرين .