بقلم الواعظة : الصفا دربالة واعظة بوزارة الأوقاف المصرية
(سيجعل الله بعد عسر يسرا) لو اجتمع ياس الدنيا كله في قلبك وتأملت هذه الايه لذهب الياس كن متفائلا واثقا بربك.
فاليأس هو حاله نفسيه يفقد الانسان فيها الامل في رحمه الله فيشعر بالعجز والضيق وانسداد الطريق والسبب في ذلك هو القنوت من رحمه الله لأنه يتعارض مع حسن الظن بالله والتوكل عليه قال الله عز وجل (انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون )،وقال تعالى (ومن يقنط من رحمه ربه الا الضالون)؛ فالله عز وجل في هذه الآيات وضح ان الياس هنا مذموم لأنه سوء ظن بالله وليس مجرد حزن او ضيق عابر.
ولليأس أسباب : منها ضعف الايمان بالله وقله التوكل عليه وفعل العبد الذنوب الكثيرة وشعوره بالبعد عن الله عز وجل وحدوث ابتلاءات كثيره ومتكررة للإنسان دون الصبر عليها ومقارنه النفس بالأخرين وكذلك التفكير السلبي المستمر.
الحل:
فهذا الياس يعود علينا بالقعود عن العمل والطاعة والحزن والاكتئاب وفقدان الثقة بالله وتعطيل السعي والاصلاح
قال تعالى( قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله )؛فمهما عظمت الذنوب فباب الله عز وجل ورحمته مفتوح وتذكر ان الفرج قريب قال تعالى( فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا).
وكذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن الى اخره.
والتأمل في قصص الانبياء من صبرهم على اقوامهم وما ابتلوا به فهم يعلمونا الصبر مع الرجاء.
فاحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وكذلك الصحبة الصالحة والكلام الايجابي فالبيئة تؤثر جدا فاختر ما يذكرك بالله ويزرع فيك الامل.
في النهاية الياس مش مجرد شعور ده خطر بيوصل للقنوط من رحمه الله وعلاجه بيكون بالأيمان وحسن الظن بالله والدعاء والعمل.