ستاً من شوال
22 مارس، 2026
منبر الدعاة

بقلم /الواعظة : تهاني عناني
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه رغب في صيام الست من شوال، فقال صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال فكانما صام الدهر)، فالله سبحانه وتعالى جعل الحسنه بعشر امثالها، فصيام شهر رمضان يعادل صيام عشر شهور، و صيام ست شوال تعادل 60 يوما اي شهرين، وبذلك يكون صام 12 شهر وهو عام كامل، فصلوات الله عليه لا ينطق عن الهوى، ولكن يتساءل البعض هل صيام الست من شوال يكونوا متتابعين ام متفرقين خلال الشهر، فيرد على هذا بأنه يجوز صيامهم على الوجهين، متتابعين أو متفرقين
على مدار الشهر، اوله ونصفه وآخره، ولا يجوز صيام يوم واحد من شوال لانه يوم عيد الفطر المبارك، ونهى عن صيامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقول عمر رضي الله عنه هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم والاخر يوم تأكلون فيه من نسككم.
ثم ياتي تسآئل اخر خاصه من النساء لما يطرء عليهن من ظروف تضطرهم الى افطار بعض ايام من رمضان كالحيض او النفاس، فيتساءلون هل يتم صيام القضاء اولا ام الست من شوال اولا، و احيانا ايضا يأتي من الرجال الذين يتعرضون لافطار بعض ايام من رمضان نتيجه لمرض او سفر او ما شابه ذلك، فنقول ان العلماء ذهبوا الى اكثر من رأى:
فالرأي الاول: وهو أعلاهم درجه، هو صيام القضاء اولا من رمضان لانه لابد ان يؤدي فرض الله عز وجل اولا ثم النافله، لقوله صلى الله عليه وسلم (دين الله احق بالقضاء)، وايضا اعمالا بنص الحديث من صام رمضان، فلا يتم صيام رمضان الا بقضاء ماتم فطره ثم يتبعه بست من شوال.
الرأي الثاني: قول العلماء بانه يجوز للمراه لما تتعرض له من ظروف حيض أو نفاس فلا تستطيع معها ان تصوم القضاء والست من شوال خلال شهر شوال، فأجازوا لها بصيام ست من شوال، استنادا لنص الحديث لانها محدده بوقت معين ثم تقضي بعد ذلك، استنادا لقول السيده
عائشه( كنا نقضى ما فاتنا من رمضان في شعبان)، ما دام فى نيتها القضاء فإذا توفت صام عنها اهلها.
وذهب البعض الى انه يجوز الجمع بين صيام القضاء وست شوال بنيه واحده ولكن هذا لا يجيزه البعض الاخر من العلماء ويكرهونه، اولا: لانه لايجوز الجمع بين الفرض والنافله،
ثانيا: لانه لا يستوي من صام ست ايام مع من صام9أو 12 يوم زاد أو قل.
فنسأل الله ان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال والطاعات، وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، كل عام وانتم بخير،
لا تنسوني من صالح دعائكم، ولكم بالمثل باذن الله، غفر الله لي ولكم.