مشروعية الذكر جهرًا أدبار الصلوات

إعداد الشيخ : الحسين بن أحمد المالكى الأزهرى

 

أخرج الامام أحمد من حديث شداد بن أوس قال كنَّا عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: هلْ فِيكُم غَرِيبٌ؟ يعنى أهلَ الكتابِ، فقلنا: لا يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فأمر بغلقِ البابِ، وقال: ارفعوا أيدِيَكم وقولَا لَا إلهَ إلا اللهُ، فرفعنا أيديَنا ساعةً، ثم وضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يدَه، ثم قال: الحمدُ للهِ، اللَّهم بعثتني بهذه الكلمةِ، وأمرتَني بها، ووعدتني عليها الجنَّةَ، وإنَّك لا تخلفُ الميعادَ، ثم قال: أبشروا فإنَّ الله قد غفر لكم..

أخرج الامام مسلم فى صحيحه من حديث أبى هريرة قال كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَسِيرُ في طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ علَى جَبَلٍ يُقَالُ له: جُمْدَانُ، فَقالَ: سِيرُوا، هذا جُمْدَانُ، سَبَقَ المُفَرِّدُونَ ، قالوا: وَما المُفَرِّدُونَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ.
كيف يكون المرء من المفردين؟ يجيب على ذلك سيدنا ابن عباس رضى الله عنهما قال أى (الذين يذكرون الله أدبار الصلوات وفى الغداة والعشى وفى المضاجع وعند الاستيقاظ من النوم وكلما غدا أو راح من منزله ذكر الله.)

. أخرج الامام مسلم من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال (ما كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلَّا بالتَّكْبِيرِ..)

أنَّ ابْنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما، أخْبَرَهُ: أنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ، بالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ كانَ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: كُنْتُ أعْلَمُ إذا انْصَرَفُوا بذلكَ إذا سَمِعْتُهُ..

ألم يأت فى الحديث القدسى الذى رواه الامام مسلم من حديث أبى هريرة قال قال الحبيب المصطفى ﷺ فيما رواه عن ربه ” وان ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى وان ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه’