السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة

 

المقال الحادى والعشرون من سلسلة ( انبياء الدجال )

بقلم الدكتور/ احمد عبد الرحيم

الباحث فى التاريخ الإسلامى

 وفيما يلى نتعرض بالذكر الى بعضاً من الفرق التى ظهر تحت ستار التشيع ونستعين فى ذلك بما ذكره العلاَّمة أبى المعالى محمود ابن ابى الثناء الآلوسى فى كتابه (السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة):

8 ـ المُقَنَّعية : وهم اتباع حكيم بن هشام الملقب بالمُقَنَّع ، خرج سنة ثمان وسبعين ومائتين فيما وراء النهر رجل منهم يقال له ، وكان بليغاً ماهرًا في علوم الشعوذة والحيَّل والنجوم والسحريات والطلمسات وكثير من علوم الفلاسفة، وكان يظهر للناس أمورًا غريبة من السحر والشعوذة. فتبعه جمعٌ كثيرٌ من الجهلة، حتى عمل قليباً في بلدة نسف يخرج منه بعد المغرب قمر منير يضيء خمس فراسخ ثم يأفل فيه قبل طلوع الفجر. فكثرت أتباعه إذ ذاك. ولقب تابعيه بالمقنعية. وادعى الخبيث أنه رابع أربعة آلهة فصدقته شيعته.

وزعم أتباعه الذين تفرقوا في البلاد أنه عرج هو وأصحابه إلى السماء )

وقاتله الخليفة العباسى وقتله.

9 ـ السريغية: وهم أصحاب السريغ ، وقالوا إن الله تعالى حلَّ في خمسة أشخاص، النبي والعباس وعلي وجعفر وعقيل.

10 ـ الذبابية: وقالوا إن على بن ابى طالب إله وإن محمداً نبي وهو أشبه له من الذباب بالذباب. وهؤلاء طائفة من الغرابية رجعوا عن عقيدتهم إلى هذه العقيدة.

11 ـ الاثنينية: وقالوا إن محمدًا وعليًّا كلاهما إله، وافترقوا فرقتين؛ فقدمت فرقة عليًّا وقدمة فرقة أخرى محمدًا، وهؤلاء الفرقة من الذمية رجعوا عن الذم وشاركوا محمدًا مع علي في الإلهية.

12 ـ الخمسية: وهم فرقة من الذمية أيضًا. قالوا الآلهة خمسة محمد وعلي وفاطمة وحسن والحسين، وزعموا أن الخمسة شيء واحد وأن الروح حالة فيهم على السوية لا مزية لواحد منهم على الآخر. ومن أعجب العجائب أن طائفة منهم كانوا يحذفون التاء من فاطمة تحاشيا عن وصمة التأنيث مع اعترافهم بأنها بنت محمد وبعلة علي وأم الحسن والحسين، وذلك من فرط شركهم وجهالتهم وغباوتهم وضلالتهم. وربما يطلق عليهم وعلى الاثنينية النزة الأولى مع أنهم تبرؤوا عن الذم.

13 ـ النصيرية: أصحاب نُصير. قالوا إن الله تعالى حلَّ في علي ثم الأئمة من ولده، ولذا أطلقوا الألوهية على عليٍّ والأئمة.

14 ـ العلبائية: أصحاب علباء بن دراع الأوسي، وقيل الأسدي. قالوا إن عليًّا هو الإله وهو أفضل من محمد وإن بايعه.

15 ـ الرزامية: وهم أصحاب الرزام ، وظهرت تلك الفرقة سنة اثنتين وعشرين ومائة هجرياً، وقالوا الإمام بعد عليِّ ابنه محمد ثم ولده أبو هاشم ثم علي بن عبد الله بن العباس بوصية أبي هاشم له ثم محمد بن علي ثم أولاده إلى المنصور ثم حل الله تعالى في أبي مسلم صاحب الدعوة وإنه لم يقتل. واستحلوا المحارم وتركوا الفرائض.

16 ـ الهشامية: ويقال لهم الحكمية من فرق الشيعة الإمامية وهم أصحاب هشام بن الحكم.

ظهرت في حدود سنة تسع ومائة ، قالوا الإمام بعد عليّ الحسن وبعده الحسين وبعده ابنه علي وبعده ولده الباقر وبعده جعفر الصادق. وقالوا إن الله تعالى جسد عريض عميق وهذه المقادير متساوية فيه.

17 ـ الجواليقية: وهى من فرق الشيعة الامامية وهم أصحاب هشام بن سالم الجواليقي. وظهرت فى سنة ثلاث عشرة ومائة هجرية ، وقالوا الإمام بعد النبي عليٍ ثم الحسن ثم الحسين ثم ولده الباقر ثم الصادق. قالوا إن الله تعالى جسم على صورة إنسان.

18 ـ الشيطانية: ويقال لهم النعمانية أيضاً من فرق الشيعة الإمامية وهم أصحاب محمد بن النعمان الصيرفي الملقب بشيطان الطاق. وظهرت فى سنة ثلاث عشرة ومائة  هجرية ، وقالوا الإمام بعد علي ولديه الحسن والحسين ثم ولده الباقر ثم ولده الصادق، وقالوا إن الله تعالى على صورة إنسان لا يعلم الأشياء إلا بعد كونها.

19 ـ الميثمية: وهى إحدى فرق الشيعة الإمامية وهم أصحاب الميثمي ، قالوا الإمام بعد علي الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد الباقر ثم جعفر بن محمد الصادق ثم ابنه موسى الكاظم ، وقالوا إن الله تعالى جسم وله أعضاء.

20 ـ اليونسية: من فرق الشيعة الامامية وهم أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمي ، قالوا إن الله تعالى على العرش تحمله الملائكة.

21 ـ المفوضة: من فرق الشيعة الامامية قالوا إن الله تعالى فوّض خلق الدنيا إلى محمد فهو الذي خلق الدنيا بما فيها، وقالت طائفة منهم فوّض ذلك إلى علي، وقالت طائفة أخرى فوضه إليهما.

22 ـ القرمطية: من فرق الشيعة الاسماعيلية وهم أصحاب رجل من سواد الكوفة، وقيل اسمه حمدان بن قرمط ، وقرمط قرية من قرى واسط ، قالوا الإمام بعد جعفر محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لأن الصادق نصّ عليه، ومحمد حي لم يمت وهو المهدي ، وقالوا بإباحة المحرمات.

وتشعبت الفرقة القرمطية وتفرع عنها عدة فرق منها :

أ ـ الميمونية: من فرق الشيعة الاسماعيلية تفرعت عن فرقة القرامطة وهم أصحاب عب الله بن ميمون ، قالوا يحرم العمل بالظواهر ، وأنكروا المعاد.

ب ـ الخلفية: من فرق الشيعة الإسماعيلية تفرعت عن فرقة القرامطة وهم أصحاب خلف ، قالوا ما ورد في الكتاب والأخبار من الصلاة والصوم والزكاة والحج وغيرها فهو محمول على معناه اللغوي ، وأنكروا القيامة والجنة والنار.

 جـ ـ البرقعية: من فرق الشيعة الاسماعيلية تفرعت عن فرقة القرامطة وهم أصحاب محمد بن علي البرقعي ، قالوا لا معاد وأنكروا الشرائع والأحكام وأوَّلوا النصوص وأنكروا نبوة الأنبياء وأوجبوا لعنهم.

 د ـ الجنابية:  من فرق الشيعة الإسماعيلية تفرعت عن فرقة القرامطة وهم أصحاب أبي طاهر الجنابي ، قالوا لا معاد وأنكروا الأحكام وأوجبوا قتل من يعمل بها ولذا قتلوا الحُجَّاج (حجيج بيت الله الحرام)، وهؤلاء الفرق الأربعة كلهم من القرامطة القائلين بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق.