ضرب الدفوف والمزامير عند الخسوف والكسوف

المقال الحادى والثلاثون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف

ومن بدع العوام ( ضرب الدفوف والمزامير عند الخسوف والكسوف )، فشا هذا الامر في بلادنا حتى صار عادة لازمة باعتقاد أن ذلك يجلوها، ولقد رأيت الناس عندنا يضربون على النحاس نقرا ليلة خسوف القمر و يقولون هكذا “يا بنات الحور سيبوا القمر دا القمر مخنوق ما معهش خبر” والنساء يطلقن أصواتهن بالزغاريت و بعض الناس يطلقون البنادق النارية وبعضهم يضربون الدفوف والمزامير باعتقاد أن بنات الحور ذهبن إلى القمر وخنقنه .

 فانظر رحمك الله الى البدعة التي أماتت السنة، ويا سبحان الله كيف فشت في عموم البلاد ما ذاك إلا لأنهم لما تركوا السنة قاموا علي البدعة ” فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ” سورة يونس الاية 32، ولو أن أهل العلم الذين معهم قاموا عليهم وأرشدوهم الى السنة وصلوا بهم صلاة الكسوف وعلموهم صلاة الخسوف لما وقعوا فيما وقعوا فيه.

 فيا أيها المسلم المبتدع حدثاً، ليس من أمر الدين فى شىء الرسول صلي الله عليه وسلم إمام الوجود، ولم يترك شيئاً من أمورنا مهملاً، بل كما قال بعض أصحابه رضى الله عنهم علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخول الخلاء.

ومن المقرر لدى العقلاء أن مفارقة الرسول صلى الله عليه وسلم هلاك لصاحبها، والله يأمرك بالتقوى ولا معنى لها الا اتباع الرسول ﷺ، وقد شرع لنا صلاة عند كسوف الشمس وخسوف القمر غير أن صلاة الكسوف تزيد عن صلاة الخسوف قياماً وركوعاً و إماماً ووعظاً لا علي سبيل الخطبة .

فافعل ما أمرك به الله على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم تجد الخير أقرب من طرفك ولحظك، وما غير الله ما بنا من الخير والنصر والبركة إلا لما “إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ” سورة الرعد الاية 11.

ومن عقائدهم الباطلة أيضا لبعدهم عن الدين و نقر الدفوف والنحاس في آخر رمضان، لقد أدركنا أهل الاسكندرية ينقرون النحاس والدفوف في آخر يوم من رمضان باعتقاد أنهم يطردون الشياطين بذلك من دورهم، وكل ذلك من قبيل الحدث في الدين وهل هذا يطرد الشيطان أم يجلبه. إن هذا لشيء عجيب .