العشر من ذي الحجة من التكبير إلى الصدقة.. أبواب الخير مفتوحة

بقلم : د . مجدى الناظر .. متابعة : زينب محمود

اهلت علينا العشر الأوائل من ذي الحجة كنفحاتٍ إيمانية عظيمة،
تتضاعف الحسنات، وتُرفع الدرجات، وتلين القلوب بذكر الله والطاعات. فهي فرصة عظيمة لكل من أراد أن يبدأ صفحة جديدة مع الله، وأن يسلك طريق الجنة بالتوبة والعمل الصالح .

في هذه الأيام المباركة يعلو صوت التكبير في المساجد والبيوت والقلوب، فيشعر المسلم بروحانية خاصة تملأ حياته طمأنينة وإيمانًا. فالتكبير ليس كلمات تُقال فحسب، بل إعلانٌ لعظمة الله، وتجديدٌ لمعاني الإيمان والخضوع واليقين .

ومن أعظم ما يُستحب في هذه الأيام الإكثار من الأعمال الصالحة؛ من الصلاة والصيام وقراءة القرآن والذكر والدعاء، إلى الصدقات ومساعدة المحتاجين وصلة الأرحام. فكل باب من أبواب الخير مفتوح، وكل عمل صالح يجد مكانه في ميزان الحسنات.

والصدقة في هذه الأيام لها أثر عظيم، فهي تُدخل السرور على الفقراء والمحتاجين، وتُطهّر النفوس من الشح، وتُرسّخ معاني التكافل والمحبة بين الناس. وما أجمل أن يجمع المسلم في هذه الأيام بين عبادة القلب وعبادة العمل، فيكون لسانه عامرًا بالتكبير، ويده ممتدة بالعطاء.


إن العشر من ذي الحجة ليست أيامًا عابرة، بل فرصة قد لا تتكرر، وموسمًا للفوز برضا الله ومغفرته. فطوبى لمن اغتنمها بالطاعة، وأحياها بالذكر والعمل الصالح، وجعل منها بداية جديدة مع الله.