بدعة عدم النظر إلي المخطوبة

المقال الاربعون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف.

ومن بدعهم (كونهم يرون النظر إلي المخطوبة عاراً ) وهو ضد ماجاءت به الشريعة المطهرة فقد ثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يأمر من يريد الزواج بالنظر الي مخطوبته ، ونظر هو الى وجـه عائشة لما أتاه جبريل بصورتها في سرقة من حرير كما في الصحيح قال صاحب الفتح هنا يستأنس به فى الجملة لصغر عائشة وفى الفتح أيضاً عنه الي أبي هريرة (قال رجل أنه تزوج امرأة من الانصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظرت اليها؟ قال: لا ، قال: فاذهب فانظر اليها فأن في أعين الأنصار شيئاً) أخرجه مسلم والنسائي، ثم قال بعد قال الغزالى فى الإحياء اختلف في المراد بقوله شيئاً فقيل: عمش ، وقيل: صغر ، قلت الثاني وقع فى رواية أبي عوانة فى مستخرجه فهو المعتمد ، وهذا الرجل يحتمل أن يكون المغيرة ، فقد أخرج الترمذى والنسائى من حديثه أنه ( أى المغيرة ) خطب امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “انظر اليها فانه أحرى أن يدؤم بينكما ” ، وصححه ابن حبان ام كلام الفتح .

فانظر بعينك ما نقله الحافظ في الحديثين الناطقين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنظر الى المخطوبة ، وقوله في الحديث الأخير “فانه أحرى أن يدؤم بينكما” حيث صرح بسر حكمة الأمر بالنظر اذ الخاطب متى نظر الى المخطوبة عرفها تصلح له أم لا.

وفى الغالب أن المرء لا يرضى ألا بما تطمئن اليه نفسه ويركن اليه خاطره ، وأيضاً في الغالب يقع الفراق بين الزوج و بين المرأة أن لم توافقه حيث لم يرها قبل ذاك ، وليست هذه أول مخالفة ناس الوقت فأن لهم فى الدين بدعاً لا تسع ذكرها الاسفار أعاذنا الله من التغيير والتبديل حتى نلقاه سالمين من كل ذلك بمنه وكرمه آمين.