أحوال أهل سلطنة عمان وقت ظهور الإمام المهدى عليه السلام
19 مايو، 2026
علوم آخر الزمان

المقال الستون من سلسلة (علوم آخر الزمان).
بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى
فى هذا المقال نتناول ما قاله الامام على كرم الله وجهه عن اهل عمان
قال الامام على كرم الله وجهه فى الجفر (اهل عمان يبايعون المهدى وهم اليه فى شوق يزيدهم ديناً وثراء) يعنى ان اهل عمان انهم سيسارعون الى بيعة الامام المهدى عليه السلام وانه ستحل عليهم بركات الامام المهدى عليه السلام فيزيدهم غناً وصلاح ويزيدهم فى الدين .
وقول الامام على كرم الله وجهه (وفى زمانه يخرج كنوزاً ما كان الظن يرقى أى مراقيه اليها) معناه ان أرض عمان فيها كنوز وخيرات ستخرج لأهل هذه البلاد فى زمن الإمام المهدى عليه السلام فبشرى لهم.
وقول الامام على كرم الله وجهه (نساؤهم صالحات، ورجالهم سماح) يصف هنا أهل عمان نساءها ورجالها.
وقول الامام على كرم الله وجهه (مؤمنون يزيدون، ويضمحل المضمحلون) معناه ان يزيد بها المؤمنون لأن فيها مؤمنون كُثر وسيدخل أيضاً أناس كًثر فى دائرة الايمان بعد بيعتهم للإمام المهدى عليه السلام وسيقل المفسدون بين أهلها.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وقلوبهم بين مخصب ومجدب) يعنى أن قلب المفسد هو قلب مجدب وهذه هى قلوب أهل النفاق .
وقول الامام على كرم الله وجهه (وبلادهم تخصب بدعوى النبى صلى الله عليه وسلم) يعنى أن بلادهم هى بلاد خير منذ عهد النبى صلى الله عليه وسلم وبدعوة النبى صلى الله عليه وسلم وببركة دخول دعوة النبى صلى الله عليه وسلم الى بلادهم وباتباع رجالهم ونساءهم للدعوة المحمدية ولحسن اسلامهم وايمانهم العميق ومحبتهم للنبى صلى الله عليه وسلم.
وقول الامام على كرم الله وجهه (ولا يُسلَّط عليهم عدواً إلا منهم) يعنى انه لن يسلط عليهم عدواً من خارجهم ، وهذا دليل على ان اعداء من داخلهم.
وقول الامام على كرم الله وجهه (حتى يكفيهم الله برجال منهم، يكونون عليهم امراء نجباء، وجيران متفرقون) عند هذه النقطة يصف الامام على كرم الله وجهه الوقت الحاضر والزمان الذى نعيشه ، فلو نظرت الى سلطنة عمان تجد ان لها موقع متميزاً فبحر العرب من الجنوب ، ودولة ايران من الشرق واليمن من الشرق ومن الشمال الامارات والسعودية فهؤلاء هم جيران دولة سلطنة عمان .
ومعنى ان جيرانها متفرقون ، فمعناه انه سيكون فى زمن الامام المهدى جيران سلطنة عمان وبخاصة هذه الدول الاربعة ايران من ناحية والامارات والسعودية من ناحية ثانية واليمن من ناحية ثالثة ستجدهم متفرقون فاليمن فيها حروب ودمار والسعودية فيها تفرق ومشاكل كثيرة والامارات نفس الشئ وايران نفس الشئ ، فلو نظرت لوجدت ان كل جيران عمان ستجد مشاكل وتفرق فى داخل هذه البلاد ، مع انك لو نظرت الى سلطنة عمان لوجدت هدوء وتلاحم ، فهذا دليل على ان هذا الزمن هو الذى يتكلم عنه الجفر وهو آخر الزمان المخصوص بالنبوءات.
وقول الامام على كرم الله وجهه (ويجتمعون على رجل يأمنون معه على أنفسهم، وتمتلئ الارض حولهم ظلماً وجوراً ) يعنى ان اهل عمان فى هدوء وسكينة وانه يتولى عليهم رجل عادل لا يظلم احد منهم وانه لا يتعدى على جيرانه فى حقوقهم او سيادتهم او حتى على رعايهم ، بينما الدولة الجارة لعمان ممن حولهم فى كل النواحى وفى كل الاماكن سواء أكان هؤلاء الجيران مباشرين او غير مباشرين فى الشرق الاوسط تمتلأ بلادهم ظلماً وجوراً وفتناً متعاقبة، فالكلام فى هذا النص الجفرى الخاص بسلطنة عمان يشهد على الواقع الذى نعيشه حالياً وصفاً دقيقاً عجيباً.
وقول الامام على كرم الله وجهه (وفتناً كقطع الليل المظلم، حتى يدخل كل بيت خوف أو حرب أو فتنة) يعنى انه لا يوجد اى مكان بجاورهم او حولهم إلا وفيه فتنة او حرب او نزاع هذه الفتن تموج كموج البحر ، لكن أهل عمان فى دعة وسكينة وامن وامان.
والامام على كرم الله وجهه يتكلم فى الفقرة التالية عن اسباب الفرقة الفتنة والظلم التى تمكنت من بلدان الشررق الاوسط فى هذا الوقت قائلاً ( وأمراء مردة، وأمناء خونة، وعرفاء فسقة، يفشو الربا والزنا، وتكتفى النساء بالنساء والرجال بالرجال) فهنا يصف الامام هذا الزمان وما فيه من الفتنة والظلم والجور ، ومن العجيب ان اهل عمان هم فى دعة وسكينة وأمن وعدل وسط كل هذه الظلمات والفتن التى تشتعل اشتعال النار فى الهشيم فى بلاد الشرق الاوسط والتى من ضمنها الدول المجاورة لسلطنة عمان.
ولو قارنا هذا النص فى كتاب الجفر وما هو موجود بالفعل حالياً فى الشرق الاوسط لوجدنا ان الامر متطابق ، ويكاد ان يكون هذا التطابق بنسبة 100 فى المئة ، ويصف كذلك الفجور والظلم والجور والفتن والزنا والربا فيمن حولهم ، فدولة الامارات مثلاً فيها اماكن للدعارة لكن سلطنة عمان يعيش أهلها فى أمن وفى سكينة فى زمن الفتن واظن ان هذا سببه هو ان قلوب أهل هذه الأماكن على صلاح وعلى خير ، وعلى فطرة سليمة وأنهم يحبون الإمام المهدى عليه السلام ويتوقون الى نصرته وسيسارعون الى بيعته.