بين السيوف المشرقة والفرق بين الفرق
23 مايو، 2026
الماسونية والجمعيات الصهيونية

المقال الثانى والعشرون من سلسلة ( انبياء الدجال )
بقلم الدكتور/ احمد عبد الرحيم
الباحث فى التاريخ الإسلامى
نقتفى فى هذا المقال آثار الفرق الغالية التى درست فى العصور الإسلامية والتى حاولت العبث بالشريعة الاسلامية من كتابى السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة) لأبى المعالى محمود ابن ابى الثناء الآلوسى ، و كتاب (الفرق بين الفرق) لعبد القاهر البغدادى.
ونستكمل فيما يلى ما بدأناه بالمقال السابق من ذكر الفرق الواردة فى كتاب السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة :
23 ـ المهدوية:
من فرق الشيعة الاسماعيلية قالوا أن الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه إسماعيل ثم ولده محمد الوصي ثم ولده أحمد الوفي ثم ولده محمد التقي ثم ولده عبيد الله الرضي ثم ولده أبو القاسم عبد الله ثم ولده محمد الذي سمى نفسه بمحمد المهدي ثم ولده محمد القائم بأمر الله ثم إسماعيل بن محمد المنصور بقوة الله ثم معد بن إسماعيل المعز لدين الله ثم أبو منصور نزار بن معد العزيز بالله ثم أبو علي منصور بن نزار الحاكم بأمر الله ثم أبو الحسن علي بن منصور الظاهر لدين الله ثم معد بن علي بن المنصور المستنصر بالله بنص الآباء على الأبناء.
ولما أفضت نوبة الإمامة إلى المهدي أظهر أمره في بلاد المغرب وطلب الملك وتبعه جمع لا يحصى، فاستولى على بلاد إفريقية وبقي الملك في أولاده حيناً من الدهر، واستولى بعض أولاده على بلاد مصر وبعضهم على بلاد الشام، وآثر أهل اليمن مذهبهم ولبَّى ملوكه دعوتهم.
24 ـ المستعلية:
قالوا الإمام بعد المستنصر هو المستعلي وبعده أبو القاسم أحمد بن المستعلي بالله لأن المستنصر نص على إمامته بعد ما نص على إمامة أخيه نزار والنص الثاني ينسخ الأول، ثم منصور بن أحمد الآمر بأحكام الله ثم أبو ميمون عبد المجيد الحافظ لدين الله ثم أبو المنصور إسماعيل الظافر بأمر الله ثم أبو القاسم عيسى بن محمد الفائز بنصر الله ثم أبو عبد الله محمد بن علي العاضد لدين الله. ولما أفضت نوبة الخلافة إليه خرج عليه بعض أمراء ملوك الشام واستولى عليه وحبسه فمات في السجن ولم يبق من ولد المهدي من يدعي الإمامة.
25 ـ النزارية:
ويقال لهم الحميرية والصالحية: قالوا العالم قديم والزمان غير متناهٍ والأرواح تتناسخ، وأنكروا المعاد والجنة والنار، وقالوا الإمامة بعد المستنصر لولده نزار لأن المستنصر نص على إمامته أولا ثم هجره وأوصى لابنه أحمد المستعلي، والمعتمد هو النص الأول ولا يجوز العمل بالنص الثاني مع وجود النص الأول، ثم بعده لولده الهادي ثم بعده لولده الحسن وهو من أكاذيبهم الفاضحة، لأن المستعلي لما مات أبوه وبايعه الناس وانقادت له الأمراء والعساكر وتابعتهم الرعايا سجن أخاه مع ولديه ومكثوا في السجن إلى أن اغتالتهم يد المنون، فاعتزاء الحسن لنسبه إليه محض افتراء). السيوف المشرقة ومختصر الصواعق المحرقة.
وذكر عبد القاهر البغدادى فى كتاب الفرق بين الفرق ص 241 بعضاً من تلك الفرق فقال:
ـ (وَمِنْهُم الحلولية الَّذين قَالُوا بحلول الله فى أشخاص الائمة وعبدوا الائمة لأجل ذَلِك .
ـ وَمِنْهُم الحلولية الحكمانية المنسوبة الى أَبى حكمان الدمشقى الذى زعم أَن الإله يحلُّ فِي كل صُورَة حَسَنَة وَكَانَ يسْجد لكل صُورَة حَسَنَة .
ـ وَمِنْهُم المُقَنَّعية المُبَيِّضة بِمَا وَرَاء نهر جيحون فى دَعوَاهُم ان الْمُقَنَّع كَانَ إلهاً وأنه مُصَور فى كل زمَان بِصُورَة مَخْصُوصَة .
ـ وَمِنْهُم العذاقرة الَّذين قَالُوا بألوهية ابْن أَبى العذاقر الْمَقْتُول بِبَغْدَاد) أ هـ.
ترتيب ظهور هذه الفرق تاريخياً :
ولقد ظهرت فرق أخرى كثيرة من غلاة فرق الشيعة غير ما سبق ذكره منها فرقة الغمامية وفرقة الأموية وفرقة التفويضية وفرقة الإسحاقية وغيرهم .
ولقد ظهرت هذه الفرق على شكل متوالى تاريخياً الى أن أبادها الله على أيدى علماء الأمة الاسلامية ومتكلميها ومُنَّظْروها ، ونذكر فى ذلك الموضع ترتيب ظهور هذه الفرق تاريخياً أخذاً من كتاب (السيوف المشرقة ومختصرة الصواعق المحرقة) لأبى المعالى محمود ابن ابى الثناء الآلوسى :
ـ وأول من ظهر منهم السبائية ثم العلبائية، والعلباء هو الذي وافق ابن سبأ.
ـ ثم ظهرت الحلولية من الغلاة، وكان بدء ظهورهم سنة ستين تقريباً ثم ظهرت باقي الفرق.
ـ ثم ظهرت الرزامية، وكان بدء ذلك سنة اثنتين وعشرين ومائة.
ـ ثم ظهرت المُقَنَّعية من الرزامية.
ـ ثم ظهور فرق الحلولية.
ـ ثم ظهرت الإمامية، وكان بدء ظهورهم سنة ثلاث وستين ومائة، وهم أكثر فرق الرافضة اليوم.
ـ ثم ظهرت الكيسانية القائلون بإمامة محمد بن علي بن أبي طالب، وكان بدء ظهورهم سنة أربع وستين. ثم افترقوا فرقاً كثيرة، وكان أكثرهم عدداً وعدة المختارية وكان بدء ظهورهم سنة ست وستين.
ـ ثم ظهرت الهشامية في حدود سنة تسع ومائة.
ـ ثم ظهرت الزيدية القائلون بإمامة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان بدء ظهورهم سنة اثنتي عشرة ومائة، ثم افترقت فرقاً كثيرة.
ـ ثم ظهرت الجواليقية والشيطانية من فرق الإمامية سنة ثلاث عشرة ومائة.
ـ ثم ظهرت الزرارية واليونسية والمفوضة والكيسانية والبدائية والفارسية والعمائية منهم ، وبدء ظهورهم سنة خمس وأربعين ومائة.
ـ ثم ظهرت الإسماعيلية بالإمامية، وبدء ظهورهم سنة خمس وخمسين ومائة.
ـ ثم المباركية منهم، وكان بدء ظهورهم سنة تسع وخمسين ومائة.
ـ ثم الواقفية من الإمامية، وكان بدء ظهورهم سنة ثلاث وثمانين ومائة.
ـ ثم الإثنى عشرية، وكان بدء ظهورهم سنة ست وخمسين ومائتين.
ـ ثم المهدوية من فرق الإسماعيلية.
فهذا الترتيب التاريخي لتلك الفرق يدل على أنها جاءت لاحقة لفرقة عبد الله بن سبأ وهم السبئيين ، وأن أغلبها وأكثرها خرج فى بلاد الشرق الاسلامى وخاصة بلاد فارس وبلاد ما وراء النهر !!.