الذهاب عند الدجالين

 

المقال الثامن والعشرون من سلسلة مقالات (بدع آخر الزمان)

إحياء لتراث سيدى ولى الله تعالى فضيلة الشيخ / عمران أحمد عمران

من كبار علماء الازهر الشريف

ومن أشنع بدعهم (ذهابهم الي الكافر فيتبركون بأخذ بطاقات التمائم منه) اعني ما يسمونه (الحجب) باعتقاد أن بطاقة الكافر بركتها سريعة، ويعظمونهم على ذلك ويحترمونهم فوق احترام الولى والعالم لذلك.

وهذا لا يليق بمسلم إذ الاسلام دين النزاهة من الشرك وما يجر اليه “أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ” سورة الزمر الاية 3،  ولكن أهل هذا العصر آثروا الدنيا على الدين فهجروا الشرع المبين، ومالوا الى نزعات كل كفور . وغرهم بالله الغرور .

نعوذ بالله من زيغ البصائر وفساد القلوب الذى استحكم اليوم، حتى أصبح المسلم لا يسمع ولا يعى وما هي الا كلمة لا اله الا الله خاليا قلبه من معناها : وقد نهينا عن موالاة الكافرين وقد بالغ الله في انذارنا من ذلك بقوله تعالى “وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ” سورة المائدة الاية 51 ، وعرفنا أنهم أعداؤنا وأعداؤه ونهانا عن اتخاذهم أولياء أيضا في قوله “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ ” سورة الممتحنة الاية 1 ، فاعتقاد البركة مخالف لصريح القرآن ونهيه . وذلك لا يكون أقل من الكفر إذ من اعتقد أنه صاحب بركة يلزم منه أن يعتقد أنه على حق وهو الكفر بعينه، وقد ورد كما في المدخل الشريف أن ابن عباس قال له رجل: ان عينى تؤلمني فأتي يهوديا فيكتب لي بطاقة فأضعها على عيني فتبرأ!، فغضب ابن عباس رضى الله عنهما وقال له: “ان الشيطان يضع يده على عينك لتذهب الى اليهودي ولتعتقد أنه على حق”. والمعنى ولم يرض له بذلك .

وفيه أيضاً عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال: “لا تعظموهم وقد أهانهم الله”. وأمر يعني سيدنا عمر بعزل الكاتب النصرانى فعزله أبو موسى الأشعرى لما قال له فهلا اتخذته حنيفاً مسلماً، ولما اعتذر بمهارة النصراني في الكتابة قال له سيدنا عمر: مات النصراني والسلام .

فيا أيها المسلم تنبه لعدوك ولا تستسلم له يلعب بدينك كيف يشاء . وكل ذلك من غربة الاسلام ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظي،م وفي الحديث كما في كشف الغمة للشعراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: “لا تسألوا أهل الكتاب عن شي فربما يخبرونكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه”. قال ولذلك كان عمر رضى الله عنه ينهي عن النظر في كتب دانيال فيضرب من يراه ينظر فيها و يأمره بحرقها.

 ومن بدعهم (زيارة المتكهنين للناس بدعوى معرفة الغيب) ويخبرونهم عن السرقة والضالة وغير ذلك بدعوى أنهم يطلعون بطريق الكشف، فتارة يخطئون وتارة يصيبون ويقولون تفعل وتفعل . وقد نهينا عن زيارتهم كما في الحديث الشريف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من أتي عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد” رواه الامام أحمد في مسنده عن أبي هريرة، وفي الحديث أيضا “من أتى كاهناً فسأله عن شي حجبت عنه التوبة أربعين ليلة فان صدقه بما قال كفر” رواه الطبراني عن وائلة بن الأسقع. وهؤلاء الناس اتخذوا ذلك الأمر ذريعة الى الدنيا حتي جمعوا حطامها من هذا السبيل والجهلة بنسائهم ليقصدونهم ويفتقدونهم ويمدونهم بالاموال باعتقاد الولاية وهى فوق ذلك كله اذ أول قدم في الله الزهد في الدنيا والتوبة فكيف ذلك .

ويرحم الله القائل

ان ولى الله لا يرتضى . الا بما الله له يرتضيه

وليس يرض الله له الوري . بل يمقت الله به فاعليه

بل بصيام وقيام الدجى * وآخر الليل المستغفريه

اياك تغتر بأفعال من . لا يعرف العلم ولا يبتغيه

قد اكلوا الدنيا بدين لهم . ولبسوا الأمر على جاهليه

انكر عليهم ان تكن قادرا . فهم رجال ابليس لاشك فيه

ولا تخف في الله من لائم . وفقك الله لما يرتضيه