قيم التسامح في الإسلام ودورها في بناء المجتمع


بقلم الشيخ : جمال عبد الحميد ابراهيم
عضو لجنة صانعي السلام والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر

التسامح في الإسلام هو قيمة أخلاقية سامية تشمل العفو، والصفح الجميل، والإحسان، والمساواة. وتظهر في العديد من المظاهر مثل: معاملة غير هو المسلمين بإحسان، وعدم الإكراه على الدين، والعفو عند المقدرة، والصبر على الأذى. كما يعتبر النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- القدوة الحسنة في التسامح، حيث عفا عن أهل مكة عند فتحها.

مظاهر التسامح في الإسلام

التسامح الديني:

عدم الإكراه على الدخول في الدين، قال تعالى: {فذكر إنما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر}.

السماح لأهل الذمة بممارسة شعائرهم الدينية، وإجراء المعاملات معهم.

السماح للمسلمين بتناول طعام أهل الكتاب وذبيحتهم.

العفو عند المقدرة:
الأمر بالعفو عن المسيء، مثل قوله تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله}.

قصة النبي مع الرجل الذي حاول قتله: عندما أخذ الرجل سيف النبي ورفعه في وجهه، لم يعاقبه النبي بل تركه وعفا عنه.

المعاملات:
التعامل بالرفق واللين في جميع المعاملات، سواء في البيع أو الشراء أو الاقتضاء.

عدم معاملة المسلمين أو غير المسلمين بقسوة أو غلظة.

الصبر وضبط النفس:

الصبر على أذى الآخرين وعدم الرد عليه بالإساءة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “يا عقبة! صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك”.

مغفرة الذنوب ونسيان الإساءات، وعدم التمسك بالانتقام.

أهمية التسامح

رفع الدرجات:
التسامح يزيد الإنسان عزاً ورفعة عند الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً”.

المساهمة في بناء المجتمع:
يعزز التسامح قيم التعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات