الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اما بعد:
الدّعاء عقب الصلوات المفروضة أمر جائز قال الإمام مالك رحمه الله : “رأَيت عامر بن عبد الله بن الزبير يرفع يديه وهو جالس بعد الصلاة يدعو.
فقيل لمالك: أَترى بذلك بأساً؟ قال: لا أرى بذلك بأساً” وقال الشافعي رحمه الله“ وأستحب للمصلي منفرداً وللمأموم أن يطيل الذكر بعد الصلاة، ويكثر الدعاء رجاء الإجابة بعد المكتوبة “ الأدلة : عن عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذ الجلال والإكرام وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كحديث معاذ بن جبل حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم ” يا معاذ إني والله لأحبك فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول: “اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك”. وحديث زيد بن أرقم” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو في دبر كل صلاة:”اللهم ربنا ورب كل شيء “
وحديث صهيب رفعه: كان يقول إذا انصرف من الصلاة:” اللهم أصلح لي ديني …” ثم قال: فإن قيل المراد بدبر كل صلاة قرب آخرها وهو التشهد قلنا: قد ورد الأمر بالذكر دبر كل صلاة والمراد به بعد الصلاة إجماعاً فكذا هذا حتى يثبت ما يخالفه. وقد أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال : “جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبة”.
#المصادر ١-البيان والتحصيل لابن رشدالجد المالكى. ٢-كتاب الأم للإمام الشافعى. ٣-صحيح مسلم. ٤-سنن الترمذى. ٥-سنن النسائى. ٦-سنن أبى داود.