رسالة إيمانية إلى ضيوف الرحمن في طريق بيت الله الحرام
2 مايو، 2026
منبر الأزهريين

بقلم : د . مدحت على وربى
هنئيا للحجاج الرحلة المباركة :
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وفرض علينا حج بيته الحرام، والصلاة والسلام، علي عبده ورسوله أفضل من صلى وزكى وحج وصام، صلى الله عليه وعلى آله البررة الكرام، وأصحابه الأئمة الأعلام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام، وسلم تسليمًا كثيرًا.
هذه تهنئة للحجاج والمعتمرين لمن كتب لهم الحج هذا العام -الرحلة المباركة- ، فأيُّ فضل، وأي منة، وأي كرم، يتكرَّم به الله – سبحانه -علي الحجاج حيث اصفاهم واختارهم دون سواهم فهنئيا لهم الرحلة المباركة
يقول ابن كثير – رحمه الله – في تفسير قوله – تعالى:﴿ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (38) ﴾ [إبراهيم: 37]« فليس أحد من أهل الإسلام إلا وهو يحنّ إلى رؤية الكعبة والطواف، والناس يقصدونها من سائر الجهات والأقطار ” (التفسير/195) .
فيا من أكرمكم الله ومنَّ عليكم ويسر لكم أن تكون من بين هؤلاء ومن جملتهم، اعلموا أن هذا الشوق وهذا الحنين والهوى والعشق ليس لمجرد السفر والعودة، ولا لمجرد المسير والتعب، ولا من أجل أن تتجول بين المشاعر كسائح من السياح، ولكن من أجل طاعة مولاكم، والفوز برضوانه، والظَّفَر بما جعل في الحج من الأجر والثواب، والمغفرة والرضوان، والفوز بالسعادة الأبدية، والفلاح الدائم، في الدنيا وفي الآخرة؛ وعليكم بأمرين:
الأمر الأول:
الإخلاص: كما قال تعالى: ﴿ وَما أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) ﴾ [البينة: 5].
فالحاج أن يريد الحج بحجه وجه الله تعالى و أن يحذر من الرياء و الشهوة و الشهرة التي تبطل العمل ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 196].
وقال الله تعالي في ثنايا آيات الحج:﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (31) ﴾ [الحج: 30، 31].
وعنعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» [صحيح البخاري» (1/ 6)].
وفي عكس الإخلاص؛ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ” قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: أَنا أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك، من عمل عملا أشرك معي فِيهِ غَيْرِي تركته وشركه “))[ رواه مسلم 4/ 2289، برقم 2985].
ومن أجل تحقيق الإخلاص والتذكير به، كان شعار الحج تلك التلبية الدالة على التوحيد، والمعلنة بالإخلاص: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).
فهل تعقل ما تقول أيها الحاج ؟ وهل تدري ما المراد بهذه التلبية؟
أليست إعلانًا منك أن جميع أعمالكم وأقوالكم هي لله وحده لا شريك له؟
وفي التلبية -وهي شعار الحج- جاء إفراد الله بالنسك صريحاً: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك).
إذًا لتكن هذه التلبية رقيبًا عليكم، ومعينًا لكم كلما خطر على بالكم شيء غير الله، فلا يبقى لكم قصد ولا هدف إلا الله، لا تبتغوا بشيء من أعمالكم، ولا أقوالكم، غير مولاكم سبحانه، وتيقنوا أن الرياء هو الشرك الأصغر.
الأمر الثاني:
المتابعة لرسول الله الكريم- صلى الله عليه وسلم- في جميع أعمال حجِّكم؛ بمعنى أن تحرصوا على أن تؤدوا هذه الفريضة صحيحة كاملة قدرالاستطاعة، فحافظوا على أركان الحج وواجباته، وسننه ومستحباته، وتأدبوا بآدابه؛ فقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تعليم الأمة مناسك حجها، فخطبها وعلَّمها، وأفتى السائلين عما سألوا عنه من ذلك، وكان حريصًا عليهم وعلى أن يقتدوا به في مناسكهم؛ فكان في كل مناسبة يقول: عن جابررضي الله عنه يَقُولُ: « رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ »[ رواه مسلم 2/ 943، برقم 1297].
وعلى ذلك فاحرصوا أن تتعلموا أحكام حجكم قبل سفركم، اقرأوا في الكتب الميسرة في الحج، أو احضروا الدروس والدورات المخصصة لذلك، أو اسألوا أهل العلم على ما تحتاجون إليه، اسألوا قبل أن تقدموا على عمل لا تدررون أهو صحيح أو غير صحيح؛ لأنكم لو عملتوه بجهل ربما لم يُقبَل منكم، حتى ولو صادف أن كان صحيحًا؛ يقول صاحب الزبد:
وكل من بغير علم يعمل : أعماله مردودة لا يُقبل
أيها الحجاج الأطهار الأبرارتقبلوا هذه التهنئة مني :
أنتم مُسافرون إلى العزيزِ الرحيم؛ الذي خصَّكم بهذا اللقاء بفضله؛ لقاء مع ملك الملوك، لا أجَلَّ، ولا أعظم، ولا أسمى من هذا اللقاء .
وهي أيام معدودات ” وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ ” في رحابِ الله تعيشون، وتحت ظلال رحمتِه تتنعمون، تغتسلون فيها من أدرانِ الذُّنوب،هي أيام معدودة ولكن ؛ لكل يوم طعمٌ خاص ولذَّة متميزة لا تساويها لذَّة، ونعيم لا يعدله نعيم، أياما سمَّاها الله معدودات، يغمركم الكريم – سبحانه – بفضلِه ومنته وكرمه، يباهي الله بكم ملائكتَه الكرام، فما أعظمَه من شرف، وما أرفعَه من تكريم!
فليكن شعاركم قول الشاعر :
إليكَ إلهِي قد أتيتُ مُلَبّيَا : بارِكْ إلهِي حجّتِي ودُعائيَا
قصَدتُك مضطرًا وجئتُكَ باكيَا : وحاشاك ربي أن تَرُدَّ بُكَائيَا
كفاني فخرًا أنني لك عابدٌ : فيا فرْحَتي إنْ صِرتُ عبدًا مُواليَا
إلهي فأنت اللهُ لا شيءَ مثلُه : فأفْعِمْ فؤادِي حكمةً ومعانيَا
أتيتُ بلا زادٍ،وجودُك مَطْعَمِي : وما خاب من يهْفُو لجُودِك ساعيَا
إليكَ إلهِي قد حضرتُ مؤمِّلًا : خلاصَ فؤادِي مِن ذُنوبي مُلَبّيَا .
إذًا كونوا مِن الشَّاكرين، فقد أحسن الله إليكم بغيرِ سابق إحسان منكم، فجهزوا العدةَ التي تليق بذلك المقام العظيم .
فأحرصوا علي سلامة الباطِن والظَّاهر، تطهير القلب وتطيبه من الغلِّ والنِّفاق والرِّياء، فمنسكُ الحج خالص لربكم ليس لأحدٍ نصيب فيه.
قال الله تعالى:﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾[الأنعام : 162-163].
إن رحلتكم إلى ربِّكم رحلةٍ ربانيَّة يلتقي فيها ضعفُكم بقوته، وذُلُّكم بعزِّته، وفقرُكم بغناه، ألسنا بحاجة لخالقنا ؟ ألسنا في شوق إليه؟ وهل يستطيعُ مؤمن أن يستغني عن خالقِه وفاطره؟ و كلنا يشتاقٍ إلي الله ،وجميعنا محتاجون إليه في ليلِنا ونهارنا، وحضرنا وسفرنا، ومضطرون لأن يحقَّقَ رجاءنا، ويشفي صدورَنا وأبدانَنا، ويجلي أحزانَنا.
فهنيئا لكم حيث اصطفاكم الله من بين ملايين البشرِ لتعانقوا أرضَ عرفات، في أعظم أيام الدنيا!
عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ” وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ، وَالْغَازِي دَعَاهُمُ اللَّهُ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوا اللَّهَ فَأَعْطَاهُمْ ” سنن سعيد بن منصور (2/ 169)”
وهل عرفتم أن الكون كله يفرح بكم ؛ بل يلبي معكم كما جاء عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي، إِلَّا لَبَّى، مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، مِنْ حَجَرٍ، أَوْ شَجَرٍ، أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ، مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا»-المدر- وهو التراب المتلبد أي قطع الطين ] (ابن ماجه / 2921).
فيا الله ما أكرمَك! وما أعظمك! وما أرحمك بنا! فتجاوزْ عن غفلتِنا وتقصيرنا.
أيها الحجاج والعمار :
احملوا غذاءَ الروح معكم ، مصحفا شريفا ؛ ليكن هو القرين لكم -كتاب الله – في تلك الرحلة الربانية ؛ قال إبراهيم النخعي – رحمه الله – عن حالِ السَّلف في الحجِّ: “كان يعجبُهم إذا قدموا مكةَ ألا يخرجوا منها حتى يختموا القرآن”. لتحصلوا بالختمة الواحدة أجر مائة وعشرون ختمة .
ثم الحرص كل الحرص علي الفرائض والسنن لأنها غالية وخاصة هناك …
عن ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : «صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ، فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ»(الحميدي/ 179)
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: «فَيَرَوْنَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدَ الرَّسُولِ، فَإِنَّمَا فَضْلُهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلَاةٍ»،فالصلاة الواحدة في الحرم تعادل: 55 سنة وست 6 أشهر وعشرة10 أيام واليوم الكامل – يعني خمس صلوات – يعادل 270 سنة و7أشهر وليال.
وعليكم أيضا بهذه الأعمال – العبادات – القلبية
أولا: تجديد التوبة:
فالحاج مقبل على مرحلة جديدة من حياته فينبغي عليه أن يبدأ صفحة جديدة مع ربه سبحانه و تعالى فيتحلل من المظالم و يتوب إلى علام الغيوب .
قال الله تعالى ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التحريم: 8] ،فالمبادرة إلى التوبة النصوح من جميع الخطايا والذنوب، والتخلص من حقوق العباد صغيرها وكبيرها، والتحلل من مظالم إخوانه المسلمين، ممن ظلمهم بقول أو فعل أو اعتداء، فإن ذلك أرجى لقبول حجه ورفعة درجاته، ومغفرة ذنوبه ومحو سيئاته، بل وتبديلها بالحسنات، عن هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (من حَجَّ لِلَّهِ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كيوم ولدته أمه). (البخاري (2/ 553). (يرفث) من الرفث، وهو الجماع والتعريض به، وذكر ما يفحش من القول. (يفسق) يرتكب محرما من المحرمات ويخرج عن طاعة الله عز وجل. (كيوم ولدته أمه) من حيث براءته من الذنوب»
ثانيا : تعظيم شعائر الله تعالى:
ومن الأخلاق الواجبة بين العبد و بين ربه أن يعظم شعائره فإنها دليل واضح و برهان ساطع على تقوى القلوب قال تعالى : ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32]
ثالثا: التذلل والانكسار للعزيز الجبار:
وهو الإخبات: أن لا ترى لك عِزّاً إلا بهذا التواضع فهذا هو الإخبات. التواضع الذي تتذلل به وتراه عِزّك ومجدك وتحقيق ذاتك هو الاخبات ﴿ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾ [الحج: 34].
هذي ضيوفُك يا إلهي تبتغي عفوًا :وترجو سابغَ البركاتِ
تركوا وراء ظهورهم دنيا الوَرَى:وأَتَوْكَ في شوقٍ وفي إخْباتِ
وَفَدُوا إلى أبواب جُودِك خُشَّعًا : وتزاحموا في مَهْبِط الرحماتِ
فاقْبَلْ إلهَ العرشِ كل ضَراعَةٍ : وامْحُ الذنوب.. وكَفِّرِ الزلاَّتِ
وليكن شعاركم يا أحباب القلب قول القائل :
إلهي لستُ للفردوس أهلاً : ولا أقوى على نار الجحيم
فهبْ لي توبة واغفر ذنوبي: فإنك غافر الذنبِ العظيم .
إذًا تأدبوا بآداب الحج، واعلموا أنكم في وفد متجه إلى الله، إلى ملك الملوك، فتأهبوا للقدوم عليه، ودخول بيته على أكمل وجه، لعل حجكم أن يكون مبرورًا فترجعوا بالجنة..