المفسدون باسم الإصلاح.. أخطر فتنة تصيب الأمم
21 مايو، 2026
منبر الدعاة

بقلم الشيخ : تامر الشبينى
إن المصلحين في كل أمة من الأمم علامة على النجاة، ودليل على الخيرية؛ لكنهم حينما ينحرفون عن المسار الإصلاحي بتقديم الفُجر في ثوب العفة بدعوى الإصلاح؛ فهنا الطآمة الكبرى؛ لأنهم قلبوا معايير الأمور، وبدلوا حقائق الأشياء!
فلا هم الذين تركوا الناس على فطرتهم السوية بنبذ المنكر ومعرفته وكراهته، ولا هم الذين قدموا الإصلاح بصورته الشرعية المقبولة! وضلوا وأضلوا وتركوا الناس حيارى! وهذا أشد ألوان الفساد وأعتاه؛ لأنه تدليس ومتاجرة رخيصة بدعوى الاصلاح!
وقد قصم الله ظهور هذا الصنف في القرآن الكريم؛ فمنهم اليهود الذين جعلوا فسادهم نابعا من توراة سيدنا موسى، وكذلك ابن باعوراء الذي تبعه الشيطان لدقة وخفاء فساده، ومنهم نفر ممن تظاهروا بحب سيدنا على فوقعوا في الغلو
وهكذا لو تتبعت القرآن الكريم والسنة النبوية والتاريخ لوجدت أن الرزايا الكبرى وقعت بسبب أولئك! وصور فساد المصلحين اليوم متعددة منها:
جماعات استحلت الدماء والهدم تحت مسمى الإصلاح والتغيير!
القاضي الذي ينحرف بالقانون عن مسار العدل المطلوب، فيبريء مجرماً ويسجن بريئا ويعطل حقاً!
العالم الذي يفتش في دفائن الكتب ليستخرج فتوى تشرعن لفساد أخلاقي!
المدير الذي يسن قانونا، أو يكتب لائحة للإختلاس والسرقة!
منظمات وهيئات نسوية تستتر تحت شعارات في ظاهرها الخير وفي باطنها الشر! وغير ذلك من صور آذت الناس في دينهم ودنياهم!، وعكرت عليهم صفو حياتهم؛ لكن المطمئن أن لله سننا في الكون لاتتغير ولاتتبدل، ولاتحابي أحداً، وعلى رأسها: ( إن الله لا يصلح عمل المفسدين، فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك صوت عذاب)