إقامة السرادق بين التعصب الوهابي وفقه أئمة المذاهب الأربعة
25 مارس، 2026
شبهات حول قضايا التصوف

بقلم د : عصام الطيب
اخى الوهابى
قولك إن السرادق بدعة سيئة بإطلاق…
غير صحيح فقهيًا !!!
دعنا نضع المسألة في ميزان العلم لا في ميزان الشعارات ؛
أولًا: حدِّد محل النزاع قبل أن تُحكِّم
هل التعزية بدعة؟ لا
هل الاجتماع لذاته محرم؟ لا
إذًا النزاع ليس هنا، وإنما في:
هيئة تنظيم العزاء (كسرادق أو مجلس)
ثانيًا: أين قال الأئمة الأربعة إنه بدعة محرمة؟
هات نصًّا واحدًا عن:
أبو حنيفة
مالك بن أنس
محمد بن إدريس الشافعي
أحمد بن حنبل
يقول فيه:
“الاجتماع للعزاء بدعة محرمة بإطلاق”
لن تجد
بل الموجود في كتبهم:
– يُكره –
لان فيه تجديداً للحزن
– محدث- (بمعنى غير معتاد، لا محرم لذاته)
ثالثًا: أنت خلطت بين أمرين :
1) العبادة التى يشترط فيها الدليل
2) العادات والتنظيم
والأصل فيهما الإباحة
فقل لى السرادق من أيهما؟
من العادات والتنظيم
اى ليس عبادة
رابعًا: استدلالك بحديث جرير… غير منضبط
قول الصحابي جرير بن عبد الله البجلي:
“كنا نعد الاجتماع وصنعة الطعام من النياحة”
الجواب:
لم يذم مجرد الاجتماع
بل:
الاجتماع + صنعة الطعام + هيئة النياحة
فالعلة ليست “الجلوس” بل ما يصاحبه
خامسًا: قاعدة تهدم قولك من أصله
القاعدة تقول ؛
الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا
وُجد التكلف → كراهة
وُجدت النياحة → تحريم
انتفى ذلك → رجع للأصل (الإباحة)
سادسًا: إلزام لا مفر منه
لو قلت:
“السرادق بدعة لأنه لم يُفعل قديمًا”
إذًا يلزمك أن تقول:
مكبرات الصوت بدعة
تنظيم الصفوف بالحواجز بدعة
تحديد أماكن للعزاء بدعة
وهذا لا يقول به فقيه معتبر
سابعًا: الفرق بين الفقيه والمتعجل
الفقيه يقول:
ننظر في العلة والضوابط
المتعجل يقول:
لم يُفعل = بدعة
وهذا ليس منهج الأئمة
ثامنًا: التفصيل الذي غاب عنك
السرادق ثلاثة أحوال:
– جائز إذا كان بسيطا لتنظيم الناس وبلا اسراف
– مكروه
إذا فيه تكلف أو تحميل زائد على أهل المتوفى
– محرم
إذا كان فيه تفاخر أو منكرات مثل اختلاط النساء بالرجال أو ما شابه
-الخاتمة القاصمة ؛
إطلاق “بدعة سيئة” على السرادق بإطلاق
هو في الحقيقة:
١-جهل بتفصيل المذاهب
٢-وخلط بين العبادات والعادات
٣-ومخالفة صريحة لمنهج الأئمة
***كلمة أخيرة مختصرة***
السرادق ليس سنة… ولا بدعة
بل وسيلة ،
*تأخذ حكمها حسب حالها *