حصار العراق فى نبواءت آخر الزمان  

المقال الرابع والاربعون من سلسلة (علوم آخر الزمان).

بقلم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / محمد عبد الله الأسوانى

ضربت العراق من الغرب ومن الصهيونية ومن الفرس ومن كل الاتجاهات كقوة اقتصادية وعسكرية .

وخصوصاً بعد موقفهم فى حرب 6 اكتوبر 1973 ووقوفهم الى جانب الجيش السورى، فلولا الدور الذى قام الجيش العرقى لكانت قوات الجيش الاسرائيلى دخلت مدينة دمشق السورية، لكن القوات العراقية التى تحركت الى الداخل السورى اوقفت القوات الاسرائيلية وردتها الى الخلف فالامر كان حتمى بالنسبة للقوات السورية.

لذلك تم وضع العراق امام المجهر منذ ذلك التوقيت او من ذلك الحدث بالتحديد ، وبدأ الغرب يشتت قوة العراق وأضعفوه عسكرياً واقتصادياً بادخاله فى حرب مع ايران فقضى على كلاً من القوة العراقية كما قضى على القوة الايرانية كما قضى على اقتصاد كلاً الدولتين، كما نقول فى المثل الدارج (ضرب عصفورين بحجر واحد) ، فالغرب استخدم ذكاءه فى الايقاع بين الدولتين.

كما قام الغرب بتحريض الرئيس العراقى على غزو الكويت وهى عملية لم تحقق للعراق اى مكاسب من اى اتجاه، حيث تم دفع العراق الى هذه الحرب للقضاء عليه وفصله عن محيطه العربى الداعم له فى حربه ضد إيران، فكلها مخططات نُفذت ويتم تنفيذها حتى الآن كما نرى ما يحدث من ضرب الشام وما يحدث فى سوريا ولبنان.

ولقد حكت لنا السنة النبوية تلك الاحداث فى مجملها فى عدد من الاحاديث تكلمت عن حصار الشام وان ذلك الحصار سيكون من قبل العجم ، وفيه اشارة الى الحرب العراقية الايرانية ونتائجها والانفلات الداخلى العراقى والفتنة الداخلية التى حدثت فى اعقاب الغزو الامريكى للعراق الشقيق وما تلاه من تمكن بعض القوى الداخلية التابعة لايران وهى العجم ، فقد روى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنه فَقَالَ : “يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ . ثُمَّ قَالَ : يُوشِكُ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ . قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَاكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الرُّومِ ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم” يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا”

وروى مُسْلِمٍ عَنْ جَابِر أَيْضًا مَرْفُوعًا ” يُوشِك أَهْل الْعِرَاق أَنْ لَا يُجْتَبَى إِلَيْهِمْ بَعِير وَلَا دِرْهَم , قَالُوا : مِمَّ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِنْ قِبَل الْعَجَم يَمْنَعُونَ ذَلِكَ “

وروى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ” شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ .

وروى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ أَبِي الْيَمَانِ الْحِمْصِيِّ، حَدَّثَنَا جَرَّاحٌ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَيُوشِكَنَّ الْعِرَاقُ يُعْرَكُ عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَيَشُقُّ الشَّامُ شَقَّ الشَّعْرِ، وَتُفَتُّ مِصْرُ فَتَّ الْبَعْرَةِ، فَعِنْدَهَا يَنْزِلُ الْأَمْرُ» الفتن لنعيم بن حماد.

وأخرج الديلميُّ من حديث حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: “ويبدأ الخراب في أطراف الأرض حتى تخربَ مصر، ومصر آمنة من الخراب حتى تخرب البصرة، وخراب البصرة من العراق، وخراب مصر من جفاف النيل” ، وفيه: “وخراب الأُيلَّة من الحصار” ، وآخره: “وخراب العراق من القحط” .