هل أصبح النبي ﷺ مجرد مُبلّغ؟ قراءة في انحراف المفهوم السلفي
2 أبريل، 2026
الخوارج وخطرهم على الأمة

بقلم .د : محمد محمــود عبد اللطيــف
من أقبح الأمور التي سببها الخطاب السلفي المعاصر= الجفاء مع جناب سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فلا يقبِل الناشيء في ضوء هذا الخطاب والسالك هذا المسلك على جناب سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إقبال المحبين المعظمين)، بل يقبل عليه (إقبال الأجلاف).
يا أخي العاقل الباحث عن الحقيقة:
لا أقول لك: إن فلانا بعينه بينه وبين سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جفاء ووحشة، معاذ الله.
ولا أقول لك أيضا: إن كل سلفي معاصر هكذا، معاذ الله.
ما أعنيه هو أن هذا التيار بـ (أدبياته وسردياته ونظراته وتعاملاته)= يصل بالإنسان إلى حصول شيء من ذلك بينه وبين جناب سيدنا الرسول الأكرم والسند القوي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك إذ يقع إنما يكون عن (جهل وغفلة) لا عن علم وذُكر وتنبه ويقظة، فإن لم يحصل شيء من ذلك فهو على الأقل مظنة لحصول شيء من ذلك، والواقع خير شاهد، ومنكر الواقع مكابر معاند.
ومنهج يجعل تعلقك بمن كان سبب سعدك، وسبيل عزك، وطريق مجدك= شبيها بتعلقك بـ (ساعي البريد) الذي سلمك رسالة مرسلة إليك، ثم مضى وانصرف، دون بقاء علقة ووصلة بينك وبينه= منهج حريٌّ بالترك والإهمال من عقلاء الناس فضلا عن فضلاء الرجال.
وعندي أن هذا من أعظم أسباب (أفول السلفية المعاصرة) بعد أن ظهرت شمسها، وعم شعاعها، وسطع نجمها، وارتفع شأنها، وعلا صوتها، ذلك أن الله تعالى يقول في الكتاب:
“ورفعنا لك ذكرك”، فهو صلى الله عليه وآله وسلم مرفوع الذكر، مذكور في الأرض وفي السماء، أيدوم منهج ويستمر مسلك (عديمُ الأدب) معه؟!
كلا كلا، فذاك منهج منبوذ لا محالة، مرفوض مخفوض!